فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30986 من 466147

وأقول لا يعني سيبويه أن ذلك معنى أصل لها ولكنه يعني أنها مجاز قريب من معنى الحقيقة لوقوع التعجيز فِي أحد جزأي المعنى الحقيقي لأن الرجاء يقتضي راجياً ومرجواً منه فحرف الرجاء على معنى فعل الرجاء إلا أنه معنى جزئي ، وكل من الفاعل والمفعول مدلول لمعنى الفعل بالالتزام ، فإذا دلت قرينة على تعطيل دلالة حرف الرجاء على فاعل الرجاء لم يكن فِي الحرف أو الفعل تمجز ، إذ المجاز إنما يتطرق للمدلولات اللغوية لا العقلية وكذلك إذا لم يحصل الفعل المرجو.

ثانيها: أن لعل للإطماع تقول للقاصد لعلك تنال بغيتك ، قال الزمخشري:"وقد جاءت على سبيل الإطماع فِي مواضع من القرآن".

والإطماع أيضاً معنى مجازي للرجاء لأن الرجاء يلزمه التقريب والتقريب يستلزم الإطماع فالإطماع لازم بمرتبتين.

ثالثها: أنها للتعليل بمعنى كي قاله قطرب وأبو علي الفارسي وابن الأنباري ؛ وأحسب أن مرادهم هذا المعنى فِي المواقع التي لا يظهر فيها معنى الرجاء ، فلا يرد عليهم أنه لا يطرد فِي نحو قوله: {وما يدريك لعل الساعة قريب} [الشورى: 17] لصحة معنى الرجاء بالنسبة للمخاطب ولا يرد عليهم أيضاً أنه إثبات معنى فِي (لعل) لا يوجد له شاهد من كلام العرب وجعله الزمخشري قولاً متفرعاً على قول من جعلها للإطماع فقال:"ولأنه إطماع من كريم إذا أطمع فعل"قال من قال: إن لعل بمعنى كي ، يعني فهو معنى مجازي ناشئ عن مجاز آخر ، فهو من تركيب المجاز على اللزوم بثلاث مراتب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت