فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31142 من 466147

ماذا أقول وقولي فيك ذو قصر.. وقد كفيتني التفصيل والجملا

إن قلت لا زلت مرفوعا فأنت كذا.. أو قلت زانك ربي فهو قد فعلا

ولقد كان فِي العرب من يذم القمر ويقول: القمر يقرب الأجل ، ويفضح السارق ، ويدرك الهارب.

ويهتك العاشق ، ويبلي الكتان ، ويهرم الشبان ، وينسى ذكر الأحباب ، ويقرب الدين ، ويدني الحين.

وكان فيهم أيضاً من يفضل القمر على الشمس من وجوه: أحدها: أن القمر مذكر.

والشمس مؤنث لكن المتنبي طعن فيه بقوله:

فما التأنيث لاسم الشمس عيب.. ولا التذكير فخر للهلال

وثانيها: أنهم قالوا: القمران ، فجعلوا الشمس تابعة للقمر ، ومنهم من فضل الشمس على القمر بأن الله تعالى قدمها على القمر فِي قوله: {الشمس والقمر بِحُسْبَانٍ} [الرحمن: 5] ، {والشمس وضحاها والقمر إذا تلاها} [الشمس: 1 2] إلا أن هذه الحجة منقوضة بقوله: {فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ} [التغابن: 2] وقال: {لاَ يَسْتَوِى أصحاب النار وأصحاب الجنة} [الحشر: 20] وقال: {خَلَقَ الموت والحياة} [الملك: 2] وقال:

{إِنَّ مَعَ العسر يُسْراً} [الشرح: 6] وقال: {فَمِنْهُمْ ظالم} [فاطر: 32] الآية.

أما النجوم: ففيها منافع.

المنفعة الأولى: كونها رجوماً للشياطين ، والثانية: معرفة القبلة بها ، والثالثة: أن يهتدي بها المسافر فِي البر والبحر ، قال تعالى: {وَهُوَ الذي جَعَلَ لَكُمُ النجوم لِتَهْتَدُواْ بِهَا فِى ظلمات البر والبحر} [الأنعام: 97] ثم النجوم على ثلاثة أقسام: غاربة لا تطلع كالكواكب الجنوبية ، وطالعة لا تغرب كالشمالية ، ومنها ما يغرب تارة ويطلع أخرى ، وأيضاً منها ثوابت ، ومنها سيارات ، ومنها شرقية ، ومنها غربية والكلام فيها طويل.

أما الذي تدعيه الفلاسفة من معرفة الأجرام والأبعاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت