فهرس الكتاب
الإضاءة الكهربائية، وأبسط صورها المصباح الذي يتكون من قارورة، أو أنبوبة زجاجية بداخلها ذبالة"سلك"من فلز بطيء التأكسد، والمصباح محكم الإغلاق، ومفرغ من الهواء لمنع تأكسد ما به من فلز الذبالة، فعند إمرار تيار كهبائي مناسب في هذه الذبالة تقاوم التيار الكهربي، وتتوهج فينبعث منها الضوء دون أن تحترق، أو تفقد شيئًا من مادتها أو يتغير تركيبها الكيميائي.
الله نور السماوات والأرض:
سبحان الله العظيم الذي شاء كرمه ورحمته بعباده أن يقرّب إلى إدراك العبد المؤمن العادي الوسط في علمه، وفي قدرته على استيعاب البدهيات والمحسوسات، كيف أن الله نور السماوات والأرض، فيعطيه مثلًا محسوسًا بسيطًا لا تعقيد فيه:
{اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [النور: 35] .
النار:
كان الإنسان يحتفظ بجذوة مما تحدثه الطبيعة من نار، يجعلها متقدة دائمًا ومتجدة بما يضيف إليها من حطب، وكان دائمًا حريصًا على ألا تخبو تلك النار، وإلا فلن يستطيع استحداث نار أخرى، ومع المحاولة الدائبة استطاع الإنسان الحصول على النار وقت أن يريد.