فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341103 من 466147

{وإذاسمعوا اللغو} أي: ما لا ينفع في دين ولا دنيا من شتم وتكذيب وتعيير ونحوه {أعرضوا عنه} تكرّماً عن الخنا ، وقيل اللغو: القبيح من القول ؛ وذلك أنّ المشركين كانوا يسبون مؤمني أهل الكتاب ويقولون لهم تباً لكم تركتم دينكم فيعرضون عنهم ولا يردون عليهم {وقالوا} وعظاً وتسميعاً لقائله {لنا} خاصة {أعمالنا} لا تثابون على شيء منها ولا تعاقبون {ولكم} أي: خاصة {أعمالكم} لا نطالب بشيء منها فنحن لا نشتغل بالرد عليكم {سلام عليكم} متاركة لهم وتوديعاً ودعاء لهم بالسلامة عما هم فيه ، لا سلام تحية وإكرام ، ونظير ذلك {وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً} (الفرقان ،) ثم أكد ذلك تعالى بقوله تعالى: حاكياً عنهم {لا نبتغي} أي: لا نكلف أنفسنا أن نطلب {الجاهلين} أي: لا نريد شيئاً من أموالهم وأقوالهم أو غير ذلك من خلالهم ، وقيل لا نريد أن نكون من أهل الجهل والسفه قيل نسخ ذلك بالأمر بالقتال وهو بعيد لأنّ ترك المسافهة مندوب إليه وإن كان القتال واجباً ، ونزل في حرصه صلى الله عليه وسلم على إيمان عمه أبي طالب {إنك لا تهدي من أحببت} أي: نفسه أو هدايته بخلق الإيمان في قلبه ، روى سعيد بن المسيب عن أبيه أنه قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد عنده أبا جهل وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة فقال: أي: عمّ قل لا إله إلا الله كلمة أحاجّ لك بها عند الله فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: أترغب عن ملة عبد المطلب فلم يزل صلى الله عليه وسلم يعرضها ويصدانه بتلك الكلمة حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم: هو على ملة عبد المطلب وأبى أن يقول لا إله إلا الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والله لأستغفرنّ لك ما لم أنه عن ذلك فأنزل الله تعالى: {ما كان للنبيّ والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين} (التوبة: (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت