فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341170 من 466147

ولقد شرحنا مسألة أمن الحرم في سياق تفسير سورة قريش فلا محل للإعادة بمناسبة ما احتوته الآية. وإن كان من شيء نزيده هو أن الجملة في مقامها وجملة نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنا بخاصة قد تفيد أن الحرم ليس فقط الكعبة ومكة بل هو منطقة مكة. وهناك حديث رواه الخمسة عن ابن عباس يوجب على القادم من خارج مكة أن يحرم أي يلبس ثياب الإحرام من حدود معينة قبل مكة، وهذا نصه «إنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشّام الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم، وقال هنّ لهم ولكلّ آت أتى عليهنّ من غيرهنّ ممّن أراد الحجّ والعمرة، ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ حتّى أهل مكّة من مكّة»

حيث يمكن أن يفيد هذا أن هذه الحدود هي حدود حرم مكة أو منطقتها المحرمة التي عنتها جملة حَرَماً آمِناً والله تعالى أعلم.

[سورة القصص (28) : الآيات 58 إلى 61]

(وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَها فَتِلْكَ مَساكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلاَّ قَلِيلاً وَكُنَّا نَحْنُ الْوارِثِينَ(58) وَما كانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّها رَسُولاً يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا وَما كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرى إِلاَّ وَأَهْلُها ظالِمُونَ (59) وَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَزِينَتُها وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى أَفَلا تَعْقِلُونَ (60) أَفَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْناهُ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (61)

(1) قرية: بمعنى مدينة أيضا. وقد أتت بمعنى أمة أو قوم بقصد أهل القرية أو أهل المدينة.

(2) بطرت: كفرت النعمة وتكبرت واغترت.

(3) أمّها: عاصمتها، وأم القرى عاصمة القرى ومركزها، والاكتفاء بذكر إرسال الرسل إلى أم القرى يعلل بأن القرى مرتبطة بمركزها ارتباطا وثيقا وبأن هذا المركز هو قدوتها وإمامها.

(4) متاع الحياة الدنيا: قصارى أمره أنه متعة في الحياة الدنيا وحسب.

(5) من المحضرين: من المبعوثين والمحشورين إلى الجزاء والنار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت