فهرس الكتاب

      الصفحة 356643 من 1

      {وهو يهدي السبيل} : أي سبيل الحق ، وهو قوله: {ادعوهم لآبائهم} ، أو سبيل الشرع والإيمان.

      وقرأ الجمهور: يهدي مضارع هدى ؛ وقتادة: بضم الياء وفتح الهاء وشد الدال.

      و {أقسط} : أفعل التفضيل ، وتقدم الكلام فيه في أواخر البقرة ، ومعناه: أعدل.

      ولما أمر بأن يدعى المتبني لأبيه إن علم قالوا: زيد بن حارثة {ومواليكم} ؛ ولذلك قالوا: سالم مولى أبي حذيفة.

      وذكر الطبري أن أبا بكرة قرأ هذه الآية ثم قال: أنا ممن لا يعرف أبوه ، فأنا أخوكم في الدين ومولاكم.

      قال الرازي: ولو علم والله أباه حماراً لانتمى إليه ، ورجال الحديث يقولون فيه: نفيع بن الحارث.

      وفي الحديث:"من ادعى إلى غير أبيه متعمداً حرم الله عليه الجنة" {فيما أخطأتم به} ، قيل: رفع الحرج عنهم فيما كان قبل النهي ، وهذا ضعيف لا يوصف بالخطأ ما كان قبل النهي.

      وقيل: فيما سبق إليه اللسان.

      أما على سبيل الغلط ، إن كان سبق ذلك إليهم قبل النهي ، فجرى ذلك على ألسنتهم غلطاً ، أو على سبيل التحنن والشفقة ، إذ كثيراً ما يقول الإنسان للصغير: يا بني ، كما يقول للكبير: يا أبي ، على سبيل التوقير والتعظيم.

      وما عطف على ما أخطأتم ، أي ولكن الجناح فيما تعمدت قلوبكم.

      وأجيز أن تكون ما في موضع رفع بالابتداء ، أي ولكن ما تعمدت قلوبكم فيه الجناح.

      {وكان الله غفوراً} للعامد إذا تاب ، {رحيماً} حيث رفع الجناح عن المخطىء.

      وكونه ، عليه السلام ، {أولى بالمؤمنين من أنفسهم} : أي أرأف بهم وأعطف عليهم ، إذ هو يدعوهم إلى النجاة ، وأنفسهم تدعوهم إلى الهلاك.

      ومنه قوله ، عليه السلام:"أنا آخذ بحجزكم عن النار وأنتم تقتحمون فيها تقحم الفراش"ومن حيث ينزل لهم منزلة الأب.

      وكذلك في محصف أبي ، وقراءة عبد الله: {وأزواجه أمهاتهم} : وهو أب لهم ، يعني في الدين.

      وقال مجاهد: كل نبي أبو أمته.

      حجم الخط:
      شارك الصفحة
      فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
      . . .
      فضلًا انتظر تحميل الصوت