فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373287 من 466147

« وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ؟ أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلا يُنْقِذُونِ ؟ إِنِّي إِذاً لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ » .

أسئلة إنكارية ، ينكر بها الرجل على نفسه ألا يكون فِي العابدين للّه ، الذي فطره ، والذي إليه موعده ولقاؤه مع الناس ، يوم الحشر ، إنه لا بد أن يكون له إله يعبده .. أ فيترك عبادة من خلقه ورزقه ، والذي يميته ثم يحييه ..

ويعبد آلهة من دون اللّه ، إن يرده اللّه بضر لا تغنى عنه هذه الآلهة شيئا ، ولا تمد يدها لإنقاذه مما يريده اللّه به من ضر ؟ « إِنِّي إِذاً لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ » !! وأي ضلال بعد هذا الضلال ، الذي يدع فيه الإنسان حبل النجاة الممدود إليه ، ثم يتعلق بأمواج البحر الصاخبة ، وتيارانه المتدافعة ؟ .

« إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ » . وهكذا يقولها صريحة مدويّة فِي وجه القوم .. إنها هي كلمة النجاة ، وحسبه أن يمسك بها ، وليكن ما يكون ..!

وألا فليسمعوها عالية مدوية متحدية .. إنها كلمة الحق التي يجب أن ترتفع فوق كل كلمة ، وتعلو على كل نداء.

« قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ » - هذا هو الجواب الذي تلقاه الرجل المؤمن ، ردّا على إقراره بالإيمان بربه .. وهو الجزاء الذي يلقاه كل مؤمن صادق الإيمان ..

والقول الذي قيل لهذا المؤمن ، إما أن يكون فِي الحياة الدنيا ، بوحي من اللّه سبحانه وتعالى ، وإما أن يكون ذلك بعد الموت ، حيث يعلم المرء مكانه من الجنة أو النار فيقال له يومئذ: « ادخل الجنة » فهي الدار التي أعدّها اللّه لك.

«قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِما غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ » !

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت