فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4306 من 466147

وقال الزمخشري: إن صحت الرواية عن أبي عبيدة فيدخل فيه قول المازني فِي مسألة العَلْقى: كان أجفى من أن يفقه ما أقول له وأشار الزمخشري بذلك إلى أن أبا عبيدة قال للمازني: ما أكذب النحويين! فقلت له: لم قلت ذلك؟ قال: يقولون: هاء التأنيث تدخل على ألف التأنيث وإن الألف التي فِي علقى ملحقة ليست للتأنيث قال: فقلت له: وما أنكرت من ذلك؟ قال: سمعت رؤبة ينشد:

فَحَطَّ فِي عَلْقى وفي مُكُور

فلم ينونها فقلت: ما واحد العلقى فقال: علقاة قال المازني: فأسفت ولم أفسر له لأنه كان أغلظ من أن يفهم مثل هذا!

قلت: ويحتمل قوله يصبكم بعض الذي يعدكم أن الوعيد مما لا يستنكر ترك جميعه فكيف بعضه! ويدل قوله فِي آخر هذه السورة: {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ}

وفيها تأييد لكلام ثعلب أيضا

وقد يوصف البعض كقوله تعالى: {يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ}

وقوله: {نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ}

الخطأ صفة الكل فوصف به الناصية وأما الكاذبة فصفة اللسان

وقد يوصف الكل بصفة البعض كقوله: {إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ}

والوجل صفة القلب

وقوله: {وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً}

والرعب إنما يكون فِي القلب

الخامس: إطلاق اسم الملزوم على اللازم

كقوله تعالى: {أَمْ أَنْزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ}

أي: أنزلنا برهانا يستدلون به وهو يدلهم سمي الدلالة كلاما لأنها من لوازم الكلام

وقوله: {صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ}

فإن الأصل"عمى"لقوله فِي موضع آخر: {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ}

لكن أتى بالظلمات لأنها من لوازم العمى

فإن قيل: ما الحكمة فِي دخول الواو هنا وفي التعبير بالظلمات عن العمى بخلافه فِي الآية الأخرى

السادس: إطلاق اسم اللازم على الملزوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت