فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4711 من 466147

الثاني: قالوا: أحسن السجع ما كان قصيراً ، لدلالته على قوة المنشئ ، وأقله كلمتان نحو: (يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ(1) قُمْ فَأَنْذِرْ (2) .

و (الْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا(1) .

(وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا(1) .

و (الْعَادِيَاتِ ضَبْحًا(1) .

والطويل - ما زاد على العشرة كغالب الآيات ، وما بينهما متوسط كآيات سورة القمر

الثالث: قال الزمخشري فِي كشافه القديم: لا تحسن المحافظةُ على الفواصل

لمجردها إلا مع بقاء المعاني على سردها على المنهج الذي يقتضيه حسن النظم

والقوافي ، فأما أن تهمل المعاني ويُهتمّ بتحسين اللفظ وحده ، غير منظور فيه إلى مؤداه ، فليس من قبيل البلاغة ، وبني على ذلك أنَّ التقديم فِي: (وبالآخرة هم يُوقِنون) - ليس لمجرد الفاصلة ، بل لرعاية الاختصاص.

الرابع: مبنى الفواصل على الوقف ، ولهذا ساغ مقابلة المرفوع بالمجرور ، وبالعكس ، كقوله: (إنا خلقناهم مِنْ طِين لاَزِب) ، مع قوله: (عَذَابٌ وَاصِبٌ) ، و (شَهَابٌ ثاقبٌ) ، وقوله: (بماءٍ منْهَمِر) ، مع قوله: (قَدْ قُدِرَ) (سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ) .

وقوله: (وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ) ، مع قوله: (وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ(12) .

الخامس: كثر فِي القرآن ختم الفواصل بحروف المد واللين وإلحاق النون.

وحكمته وجود التمكن مع التطريب بذلك ، كما قال سيبويه: إنهم إذا ترنموا

يلحقون الألف والياء والنون ، لأنهم أرادوا مد الصوت ، ويتركون ذلك إذا لم يترنموا ، وجاء القرآن على أسهل موقف وأعظم مقطع.

السادس: حروف الفواصل إما متماثلة ، وإما متقاربة ، فالأول مثل:

(وَالطُّورِ(1) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ (2) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ (3) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (4) . والثاني مثل: (الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ(3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت