فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4730 من 466147

ومعرفة النبوات ، وإليه الإشارة بالذين أنعمت عليهم.

ومعرفة المعاد ، وإليه الإشارة بـ مالِكِ يوْم الدين.

وعلم العبادات ، وإليه الإشارة بـ إيّاكَ نَعْبد.

وعلم السلوك ، وهو حَمْلَ النفس على الآداب الشرعية ، والانقياد لرب

البرية ، وإليه الإشارة بإياك نستعين ، اهْدِنا الصِّرَاط المستقيم.

وعلم القصص ، وهو الاطلاع على أخبار الأمم السالفة والقرون الماضية ، ليعلم المطلع على ذلك سعادة من أطاع الله وشقاوة من عصاه ، وإليه الإشارة بقوله: صراط الذين أنعمت عليهم غَيْر المغضوب عليهم ولا الضالين.

فنَبَّه فِي الفاتحة على جميع مقاصد القرآن ، وهذا هو الغاية فِي براعة الاستهلال

-مع ما اشتملت عليه من الألفاظ الحسنة والمقاطع المستحسنة وأنواع البلاغة.

وكذلك أول سورة اقْرَأ لكونها أول ما نزل من القرآن ، فإن فيها الأمر

بالقراءة والبداءة فيها باسم الله ، وفيها الإشارة إلى علم الأحكام ، وفيها ما يتعلق بتوحيد الرب ، وإثبات ذاته وصفاته ، من صفات ذات وصفة فعل ، وفي هذا الإشارة إلى أصول الدين.

وفيها ما يتعلق بالأخبار من قوله: (عَلّمَ الإنْسَانَ مَا لَمْ يعْلَمْ) .

ولهذا قيل: إنها جديرة أن تُسمى عنوان القرآن ، لأن

عنوان الكتاب يجمع مقاصده بعبارة وجيزة فِي أوله.

والكلام فِي هذا الوجه عريض ، أفرده بالتأليف ابن أبي الإصبع فِي كتاب

سماه"الخواطر السوانح فِي أسرار الفواتح"، وهأنا ألخص هنا ما ذكره مع زوائد من غيره ، طالبا ممن نظر فيه دعوة خالصة فِي وقت استجابةٍ أن ينفعنا بهذا القرآن العظيم بجاه نبيه عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم:

اعلم أن الله تعالى افتتح القرآن بعثصرة أنواع من الكلام لا يخرج شيء من

السور عنها:

الأول: الثناء عليه تعالى ، والثناء قسمان: إثبات لصفات المدح ، ونفي وتنزيه عن صفات النقص.

فالأول التحميد فِي خمس سور ، و (تبارك) فِي سورتين.

والثاني: التسبيح فِي سبع سور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت