فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5325 من 466147

ثانيا: أننا إذا سلمنا صحة ما نقل عن ابن مسعود وسلمنا أنه أراد الطعن فِي صحة جمع القرآن لا نسلم أنه دام على هذا الطعن والإنكار بدليل ما صح عنه أنه رجع إلى ما فِي مصحف عثمان وحرق مصحفه فِي آخرة الأمر حين تبين له أن هذا هو الحق وبدليل ما صح عنه من قراءة عاصم عن زرعة وقد تقدم.

ثالثا: أن كلام ابن مسعود هذا على تسليم صحته وأنه أراد به الطعن فِي صحة الجمع وأنه دام عليه ولم يرجع عنه لا نسلم أنه يدل على إبطال تواتر القرآن فإن التواتر كما أسلفنا يكفي فِي القطع بصحة مرويه أن ينقل عن جمع يؤمن تواطؤهم على الكذب بشروطه وليس من شروطه ألا يخالف فيه مخالف حتى يقدح فِي تواتر القرآن أن يخالف فيه ابن مسعود أو غير ابن مسعود ما دام جم غفير من الصحابة قد أقروا جمع القرآن على هذا النحو فِي عهد أبي بكر مرة وفي عهد عثمان مرة أخرى.

الشبهة الخامسة...

الشبهة الخامسة

يقولون: كيف يكون القرآن متواترا. مع ما يروى عن زيد بن ثابت أنه قال فِي الجمع على عهد أبي بكر ما نصه: فقمت فتتبعت القرآن أجمعه من الرقاع والأكتاف والعسب وصدور الرجال حتى وجدت من سورة التوبة آيتين مع أبي خزيمة الأنصاري لم أجدهما مع غيره وهما {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ}

إلى آخر السورة.

ثم كيف يكون القرآن متواترا مع ما يروى أيضا عن زيد بن ثابت أنه قال فِي الجمع على عهد عثمان ما نصه: فقدت آية من سورة الأحزاب كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها لم أجدها مع أحد إلا مع خزيمة بن ثابت الأنصاري الذي جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادته بشهادة رجلين: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت