فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأن عمرَ بن الخطاب كان يَقْرأ: (وإن كان مكرهم لِتزولَ منهم"الجياد"(، وأن عليَّا كانَ يقرأ:(وإذا أردنا أن نُهلك قريةً"بعثنا أكابرَ مجرِميها"فمكروا فيها فحق عليهم القول) .
وأن ابن عباسٍ كان يقرأ: (حتى تُسلّموا على أهلها"وتستأذنوا"(.
وأن ابنَ مسعودٍ كانَ يقرأ: (فعلتُها إذاً وأنا من الجاهلين) ، وأنه كان يقرأ:"أنا أنظرُ فِي كتابِ ربي ثمَّ آتيك بهِ قبلَ أنْ يرتد إليكَ طرفُكَ"،
وأن ابنَ عباس كان يقرأ: (بَلى أدرك علمُهم) ، وأنّ أبن بن كعبٍ قرأها: (أمْ أدرَك علمهم فِي الآخرة) ، على الاستفهام ، وأنّ ابنَ جُبيرٍ كانَ يقرأ: (والصوفِ المنفوشِ) ، وأنّ عليًّا كان يقرأ: (والعصر ونوائب الدهر لقد خلقنا الإنسان فِي خسر وأنَّ فيه إلى آخر الدهر) .
وأن أسماء بنتَ أبي بكرٍ قالت: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ِ يقول: (ويل أمكم قريش إيلافهم رحلة الشتاء والصيف) .
وأن ابن عباس قرأ: (إذا فتح الله النصرَ) ، إلى أمثال هذا مما يكثرُ ويطولُ تعداده.
وقد قلنا من قبلُ إن هذهِ أخبارُ آحادٍ غيرُ مقطوع عليها ولا موثوقِ
بصحتها ، وإننا لا نجؤز أن نُثبت قراَناً بطريقٍ لا يوجبُ العلمَ ولا يَقطعُ
العذر ، وإنّ الشهادةَ على أدنى المؤمنينَ منزَلة بمثلِ ذلك ، وأنهُ قد زادَ في
كتابِ اللهِ تعالى ما ليسَ منهُ أو نقَصَ شيء ٌ منهُ غيرُ مقبولة ، فلا يجبُ الاعتدادُ
بمثلِ هذهِ القراءاتِ على وجه.
وقلنا أيضاً: إننا نعلمُ إجماعَ الأمةِ وسائرَ من رُويت عنهم هذه الرواياتُ
من طريقٍ يوجب العلمَ تسليمَهم بمصحف عثمانَ والرضا به والإقرارَ بصحة
ما فيه ، وأنه هو الذي أنزلهُ اللهُ على ما أنزلهُ ورتّبه ، فيجبُ إن صحت هذه
القراءات عنهم أن يكونوا بأسرِهم قد رَجعوا عنها وأذعنوا بصحة مصحف
عثمان ، فلا أقل من أن تكونَ الرواية لرجوعهم إلى مصحفِ عثمانَ أشهر من