رَوَى ابْنُ الْمُنْذِرِ وَالْحَاكِمُ - وَصَحَّحَهُ - وَغَيْرُهُمَا عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللهُ تَعَالَى وَجْهَهُ أَنَّهُ قَالَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا) (66: 6) عَلِّمُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمُ الْخَيْرَ وَأَدِّبُوهُمْ، وَالْمُرَادُ بِالْأَهْلِ النِّسَاءُ وَالْأَوْلَادُ ذُكُورًا وَإِنَاثًا، وَزَادَ بَعْضُهُمْ هُنَا الْعَبْدَ وَالْأَمَةَ، وَهُوَ مِنْ: أَهَلَ الْمَكَانَ أُهُولًا: عَمَّرَ، وَأَهَلَ الرَّجُلُ وَتَأَهَّلَ تَزَوَّجَ، وَأَهْلُ الرَّجُلِ: زَوْجُهُ وَأَهْلُ بَيْتِهِ الَّذِينَ يَسْكُنُونَ مَعَهُ فِيهِ وَالْأَصْلُ فِيهِ الْقَرَابَةُ. وَجَمْعُ الْأَهْلِ أَهْلُونَ، وَرُبَّمَا قِيلَ الْأَهَالِي (الْمِصْبَاحُ) وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ يَقِي نَفْسَهُ وَأَهْلَهُ نَارَ الْآخِرَةِ بِتَعْلِيمِهِمْ وَتَأْدِيبِهِمْ، فَهُوَ كَذَلِكَ يَقِيهِمْ بِذَلِكَ نَارَ الدُّنْيَا وَهِيَ الْمَعِيشَةُ الْمُنَغَّصَةُ بِالشَّقَاءِ وَعَدَمِ النِّظَامِ.