فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61154 من 466147

قوله: {فَاعْتَزِلُواْ النِّسَآءَ} مفرع على قوله {قُلْ هُوَ أَذًى} ولما نزلت هذه الآية فهم بعض الصاحبة أن الاعتزال مطلق حتى في المسكن، فقال ناس من الأعراب: يا رسول الله البرد شديد والثياب قليلة، فان آثرناهن هلك سائر أهل البيت، وإن استأثرنا بها هلكت الحيض، فقال إنما أمرتم أن تعتزلوا مجامعتهن ولم تؤمروا بإخراجهن من البيوت كفعل الأعاجم، ثم أعلم أنه يحرم وطء الحائض في الفرج بإجماع، وأما التلذذ بما بين السرة والركبة فان كان من الأزار ففيه خلاف، وأما ما عدا ذلك من سائر الجسد فهو جا ئز بإجماع لما في الحديث:"الحائض تشد إزارها وشأنك بأعلاها".

قوله: (أي وقته أو مكانه) تفسير له بالزمان أو المكان.

قوله: (بالجماع) أي فالمراد قرب خاص.

قوله: (وفي إدغام التاء في الأصل) أي فأصله يتطهرن قلبت التاء طاء ثم أدغمت في الطاء.

قوله: (أي يغتسلن بعد انقطاعه) أي الماء إن كان موجوداً وقدرن على استعماله وإلا فالتيمم يقوم مقامه، ولا يجوز فربانها بعد الانقطاع وقبل الطهر عند الأئمة الثلاثة، وجوزه أبو حنيفة حيث انقطع بعد مضي أكثره وهو عشرة أيام عنده، وأما ان انقطع قبل مضي أكثره فلا يجوز قربانها إلا بالغسل أو بمضي وقت الصلاة.

قوله: {مِنْ حَيْثُ} أي في المكان الذي أمركم الله بتجنبه في زمن المحيض.

قوله: (ولا تعدوه) بسكون العين وضم الدال، ويصح فتح العين وتشديد الدال.

قوله: (إلى غيره) أي وهو الدبر فلا يجوز الايلاج فيه مطلقاً زمن الحيض أو لا.

قوله: {التَّوَّابِينَ} أي وهم الذين كلما أذنبوا تابوا.

قوله: (من الأقذار) أي الحسية والمعنوية، وقدم التوابين لئلا يقنطوا وأخر المتطهرين لئلا يعجبوا وان كانوا أعلى منهم.

قوله: {نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ} أي كالأرض تحرث ليوضع فيها البذر، فشبه النساء بالأرض التي تحرث وشبه النطفة بالبذر الذي يوضع في تلك الأرض، وشبه الولد بالزرع الذي ينبت من الأرض، والمراد من تلك الآية بيان الآية المتقدمة وهي قوله: {مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} فبين أن المراد به موضع الزرع وهو القبل لا غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت