والمألكة، ومنه قالت الشعراء: ألكني. أي أرسلني. وبمعنى كن رسولي، واحدهم ملك - بترك الهمزة - لكثرة ما يجري فِي الكلام، والهمزة فِي الجمع مؤخرة لأنهم رسل اللّه.
5 -و (إبليس) فيه قولان: قال أبو عبيدة: هو اسم أعجمي ولذلك لا يصرف. وقال غيره: «إفعيل» من أبلس الرجل إذا يئس. قال اللّه جل ثناؤه: أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ [سورة الأنعام آية: 44] ، أي:
يائسون. [كذلك قال ابن عباس فِي رواية أبي صالح عنه] ، قال: ولما لعنه اللّه وغضب عليه أبلس من رحمته أي: يئس [منها] فسماه [اللّه عز وجل] إبليس. وكان اسمه عزازيل.
قال: ولم يصرف لأنه لا سميّ له فاستثقل.
6 -والشَّيْطانُ تقديره فيعال. والنون من نفس الحرف. كأنه من شطن أي: بعد. ومنه يقال شطنت داره [أي: بعدت] وقذفته نوى [شطون] أي: بعيدة. وشياطين الجن: مردتهم. وكذلك شياطين الإنس:
مردتهم [أيضا] .
كأن المارد منهم يخرج عن جملتهم ويبعد [منهم] لتمرده. ومثله قولهم: شاطر وشطّار. لأنهم كانوا يبعدون عن منازلهم. فسمّي بذلك كلّ من فعل مثل فعلهم وإن لم يعزب عن أهله.
قال طرفة:
... فِي القوم الشّطر أي: البعداء.
والدليل على أن النون من شيطان من نفس الحرف قول أمية بن أبي