فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68881 من 466147

{لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ (273) } .

المفردات:

{أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ} : حبسوا في سبيله تعالى بالجهاد، أو العمل في مرضاته.

{ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ} : سَعيا فيها للتكسب.

{مِنَ التَّعَفُّفِ} : من أجل تعففهم وامتناعهم عن السؤال.

{تَعْرِفُهُم بِسِمَاهُمْ} : أي بعلامتهم كرِقَّةِ الحال، أَو صُفْرَةِ الوجه أَو نحوهما.

{لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} : لا يسألونهم - ملحين في السؤال - حتى يعطوا.

التفسير

273 - {لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ ... } الآية.

سبب النزول: نزلت في أهل الصفة، وكانوا نحو ثلاثمائة من فقراء المهاجرين يسكنون سقيفة مسجد المدينة، يستغرقون أوقاتهم بالتعلم والجهاد، وكانوا يخرجون في كل سرية يبعثها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

قاله ابن عباس ومحمد بن كعب القُرَظي.

وعن سعيد بن جبير: هم قوم أصابتهم الجراحات في سبيل الله، فصاروا زَمْنَى، فجعل الله لهم في أموال المسلمين حقًّا.

نقول: والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. فكل من كان على مثل حالهم، يستحق الصدقة. وكذا. كل من كان كسبه لا يكفيه.

{لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ} :

أي اجعلوا صدقاتكم للفقراء الذين حبسهم عن التكسب العملُ في سبيل الله، كالجهاد وطلب العلم؛ لأنهم بسبب ذلك - لا يستطيعون سعيًا في الأرض للتكسب وجلب الرزق.

{يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ} :

أي يظنهم من لا يعرف حالهم - أغنياء: لا يستحقون الصدقة من أجل تعففهم، وامتناعهم عن السؤال.

{تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ} :

أي تعرف فقرهم بعلامتهم الملازمة لهم، المنبهة لفقرهم. وهي صفرة الوجوه، والجهد والانكسار ونحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت