فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7114 من 466147

في الأموال الرشد ، ومنه قوله: {لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} .

فاللطيف يناسب من لا يدرك بالبصر ، والخبير يناسب من يدرك الأبصار.

ومن ذلك: {أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ} من سورة السجدة ، وختامها بكلمة {يَسْمَعُونَ} لأن الموعظة مسموعة.

فلما قال فِي نفس السورة: {أَوَلَمْ يَرَوْا} ختمها بـ {يُبْصِرُونَ} لأنه من المرئيات.

وقد تختم الآيات بفواصل متعددة؛ كقوله فِي سورة النحل: {لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} {لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} {لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ} .

وذلك أن مبدأ البحث التفكر ، ويليه التعقل والفهم. ثم الانتفاع المشار إليه بالتذكر. وكما قلنا: لكل ختام ما يناسبه.

ففي سورة الأنعام: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ} الآيات ، ختمت الأولى بـ {ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} والثانية: {لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} والثالثة: {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} .. لأن ترك الوصايا فِي الآية الأولى دال على عدم التعقل. وفي الآية الثانية حقوق قولية ومالية ، وكل إنسان يحرص عليهما لنفسه ، وترك ذلك بالنسبة للغير غفلة يناسبه الدعوة إلى التذكر ، وفي الآية الثالثة دعوة إلى شرع الله والبعد عن سبل الشيطان ، والمخالفة تعرض إلى سخط الله؛ فناسبه الدعوة إلى التقوى.

ومن ذلك ما جاء فِي سورة الأنعام: وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ، وَهُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت