فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7143 من 466147

وظاهر أن هذا الاحتياط الذي لخصه مبنى على وهْم ما كان يليق بابن حزم أن

يقع فيه.

إن العصر الذي نزل فيه القرآن كان عصر ازدهار فِي البيان ، وقد اقتضت

حكمة الله أن تكون معجزات رسله فوق ما يستطيعه الناس.

كل حسب طبيعة القوم المرسَل إليهم.

إن ثبوت عجز العرب الأصلاء الذين عاصروا نزول القرآن. دليل قاطع - من الواقع لا من الوهم - على عجز اللاحقين.

فالقرآن كان يتحدى آنذاك قوما لهم

في البيان قدم راسخة. كان يتحدى عصر"القمة"فِي البيان والفصاحة.

وهذا يدفع شُبهة ابن حزم

* الرماني والقول بالصرفة:

قلنا فيما سبق أن الرماني من القائلين بأن وجه الإعجاز فِي القرآن كان

الصرفة.

وترجع وجوه الإعجاز عنده - جملة - إلى سبعة أصول:

1 -ترك المعارضة مع توافر الدواعى وشدة الحاجة.

2 -تحدى الكافة

3 -الصرفة.

4 -البلاغة

5 -الأخبار الصادقة عن الأمور المستقبلة.

6 -نقض العادة

7 -قياسه بكل معجزة.

والبلاغة التي هي أحد وجوه الإعجاز عند الرماني - يقسمها إلى عشرة

أقسام: الإيجاز - التشبيه - الاستعارة - التلاؤم - الفواصل - التجانس -

التصدير - التضمين - المبالغة - حسن البيان . .

وسيأتي رأيه مفصلاً.

* ما هو مذهب الجاحظ فِي الإعجاز ؟

هل قال الجاحظ بالصرفة ؟ حقيقة لا بدَّ من عرضها هي أن الجاحظ لم يذكر

رأيه صراحة فِي الإعجاز. وإنما يفهم رأيه فيه من ثنايا حديثه عن القرآن.

وقد جاء عنه:"وفي كتاب الله المنزل الذي يدلنا على أنه صدق نظمه"

البديع الذي لا يقدر على مثله العباد"."

وإذا ضممنا إلى هذا القول ما كتبه الجاحظ عن القرآن - وتحليله لبعض

نصوصه - قوى الرأي لدينا بأن الجاحظ يقول بإعجاز القرآن من حيث نظمه

البديع.

* نقد مذهب الصرفة:

لم تثبت لهذا الرأي حُجة ، ولم يبق له دليل ، منذ تعرض العلماء لنقده ورده

لضعف أدلته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت