فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7467 من 466147

أَوْ لِتَعْظِيمٍ أَوْ إِهَانَةٍ، حَيْثُ عِلْمُهُ يَقْتَضِي ذَلِكَ فَمِنَ التَّعْظِيمِ ذِكْرُ يَعْقُوبَ بِلَقَبِهِ إِسْرَائِيلَ لِمَا فِيهِ مِنَ الْمَدْحِ وَالتَّعْظِيمِ بِكَوْنِهِ صَفْوَةَ اللَّهِ أَوْ سَرِيَّ اللَّهِ عَلَى مَا سَيَأْتِي فِي مَعْنَاهُ فِي الْأَلْقَابِ وَمِنَ الْإِهَانَةِ: قَوْلُهُ: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ} وَفِيهِ أَيْضًا نُكْتَةٌ أُخْرَى وَهِيَ الْكِنَايَةُ عَنْ كَوْنِهِ جَهَنَّمِيًّا.

وَبِالْإِشَارَةِ لِتَمْيِيزِهِ أَكْمَلَ تَمْيِيزٍ بِإِحْضَارِهِ فِي ذِهْنِ السَّامِعِ حِسًّا نَحْوَ: {هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ} .

وَلِلتَّعْرِيضِ بِغَبَاوَةِ السَّامِعِ حَتَّى أَنَّهُ لَا يَتَمَيَّزُ لَهُ الشَّيْءُ إِلَّا بِإِشَارَةِ الْحَسِّ وَهَذِهِ الْآيَةُ تَصْلُحُ لِذَلِكَ وَلِبَيَانِ حَالِهِ فِي الْقُرْبِ وَالْبُعْدِ فَيُؤْتَى فِي الْأَوَّلِ بِنَحْوِ هَذَا وَفِي الثَّانِي بِنَحْوِ: ذَلِكَ، وَأُولَئِكَ.

وَلِقَصْدِ تَحْقِيرِهِ بِالْقُرْبِ كَقَوْلِ الْكُفَّارِ: {أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ} {أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولاً} {مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً} وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ}

وَلِقَصْدِ تَعْظِيمِهِ بِالْبُعْدِ، نَحْوَ: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ} ذَهَابًا إِلَى بُعْدِ دَرَجَتِهِ.

وَلِلتَّنْبِيهِ بَعْدَ ذِكْرِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ بِأَوْصَافٍ قَبْلَهُ عَلَى أَنَّهُ جَدِيرٌ بِمَا يَرِدُ بَعْدَهُ مِنْ أَجْلِهَا نَحْوَ: {أُولَئِكَ عَلَى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} .

وَبِالْمَوْصُولِيَّةِ لِكَرَاهَةِ ذِكْرِهِ بِخَاصِّ اسْمِهِ إِمَّا سَتْرًا عَلَيْهِ أَوْ إِهَانَةً لَهُ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ فَيُؤْتَى بِالَّذِي وَنَحْوِهَا مَوْصُولَةً بِمَا صَدَرَ مِنْهُ مِنْ فِعْلٍ أَوْ قَوْلٍ نَحْوَ: {وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا} {وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا} .

وَقَدْ يَكُونُ لِإِرَادَةِ الْعُمُومِ، نَحْوَ: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا} الْآيَةَ {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} إِنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت