فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77432 من 466147

ويقول الراسخون فِي العلم فِي نهاية علمهم: آمنا {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا} . وهنا تلتقي المسألة ، فنحن نعرف أن المحكم نزل للعمل به ، والمشابه نزل للإيمان به لحكمة يريدها الله سبحانه وتعالى ، وهي أن نأخذ الأمر من الآمر لا لحكمة الأمر. وعندما نأخذ الأوامر من الحق فلا نسأل عن علتها ؛ لأننا نأخذها من خالق محب حكيم عادل. والإنسان إن لم ينفذ الأمر القادم من الله إلا إذا علم علته وحكمته فإننا نقول لهذا الإنسان: أنت لا تؤمن بالله ولكنك تؤمن بالعلة والحكمة ، والمؤمن الحق هو من يؤمن بالأمر وإن لم يفهم.

والراسخون فِي العلم يقولون: آمنا به ، كل من عند الله ، المحكم من عند ربنا والمتشابه من عند ربنا:

ويضيف سبحانه: {وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ} و {أُوْلُواْ الأَلْبَابِ} أي أصحاب العقول المحفوظة من الهوى ، لأن آفة الرأي الهوى ، والهوى يتمايل به. {وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ} و"اللب"هو: العقل ، يخبرنا الله أن العقل يحكم لُبّ الأشياء لا ظواهر الأشياء وعوارضها ، فهناك أحكام تأتي للأمر الظاهر ، وأحكام للُبّ. الحق يأمر بقطع يد السارق. وبعد ذلك يأتي من يمثل دور حامي الإنسانية والرحمة ويقول:"هذه وحشية وقسوة"!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت