فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
2 -... من صوره: أن يسوق الراوي الإسناد ، فيعرض له عارض ، فيقول كلاماً من قبل نفسه ، فيظن بعض من سمعه أن ذلك الكلام هو متن ذلك الإسناد ، فيرويه عنه كذلك .
3 -... مثاله: قصة ثابت بن موسى الزاهد فِي روايته:"من كثرت صلاته بالليل حَسُنَ وجهه بالنهار"وأصل القصة أن ثابت بن موسى دخل على شريك بن عبدالله القاضي وهو يُمْلِي ويقول:"حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ...."وسكت ليكتب المُسْتَمْلِي ، فلما نظر إلى ثابت قال:"من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار"وقصد بذلك ثابتاً لزهده وورعه ، فظن ثابت أنه متن ذلك الإسناد ، فكان يحدث به .
ب) ... مدرج المتن:
1 -... تعريفه: ما أُدْخِلَ فِي متنه ما ليس منه بلا فَصْل.
2 -... أقسامه: ثلاثة وهي:
أ) ... أن يكون الإدراج فِي أول الحديث ، وهو القليل ، لكنه أكثر من وقوعه فِي وسطه
ب) ... أن يكون الإدراج فِي وسط الحديث ، وهو أقل من الأول.
ت) ... أن يكون الإدراج فِي آخر الحديث ، وهو الغالب .
3 -أمثلة له:
أ) مثال لوقوع الإدراج فِي أول الحديث: وسببه أن الراوي يقول كلاماً يريد أن يستدل عليه بالحديث فيأتي به بلا فصل ، فيتوهم السامع أن الكل حديث ، مثل"ما رواه الخطيب من رواية أبي قَطَن وشَبَابَةَ - فَرَّقَهُما - عن شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"أَسْبِغوا الوضوء ، ويل للأعقاب من النار"فقوله:"أسبغوا الوضوء"مُدْرَج من كلام أبي هريرة كما بُيِّنَ فِي رواية البخاري عن آدم عن شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة قال:"أسبغوا الوضوء ، فإن أبا القاسم صلى الله عليه وسلم قال:"ويل للأعقاب من النار".
قال الخطيب:"وهم أبو قَطَنٍ وشَبَابَةٌ فِي روايتهما له عن شعبة على ما سقناه ، وقد رواه الجَمٌّ الغَفير عنه كرواية آدم"