فَإِنْ كَذَّبُوكَ بَعْدَ أَنْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ النَّاصِعَةِ ، وَالزُّبُرِ الصَّادِعَةِ ، وَالْكِتَابِ الَّذِي يُنِيرُ السَّبِيلَ ، وَيُقِيمُ الدَّلِيلَ . فَلَا تَأْسَ عَلَيْهِمْ ، وَلَا تَحْزَنْ لِكُفْرِهِمْ ، وَلَا تَعْجَبْ مِنْ فَسَادِ أَمْرِهِمْ ، فَإِنَّ هَذِهِ سُنَّةُ اللهِ فِي الْعِبَادِ ، وَشَنْشَنَةُ مَنْ سَبَقَ مِنْ هَؤُلَاءِ مِنْ آبَاءٍ وَأَجْدَادٍ فَقَدْ كَذَّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ فَأَقَامُوا عَلَى أَقْوَامِهِمُ الْحُجَّةَ بِبَيِّنَاتِهِمْ ، وَهَزَمُوا قُلُوبَهُمْ بِزُبُرِ عِظَاتِهِمْ ، وَأَنَارُوا بِالْكِتَابِ سَبِيلَ نَجَاتِهِمْ فَمَا أَغْنَى ذَلِكَ عَنْهُمْ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا انْصَرَفَتْ قُلُوبُهُمْ عَنْ طَلَبِ الْحَقِّ ،
وَتَحَرِّي سَبِيلِ الْخَيْرِ . فَالْآيَةُ تَسْلِيَةٌ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَيَانٌ لِطِبَاعِ النَّاسِ ، وَاسْتِعْدَادِهِمْ .