فهرس الكتاب
* (وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً(102) النساء) شأن كل محارب أن يمتنى الغفلة من عدوّه فلِمَ خصّ الله تعالى ودّهم في هذا الموقع؟
(ورتل القرآن ترتيلاً)
أراد الله تعالى أن ينبّه المؤمنين إلى أن أعداءهم لديهم ودٌ وأمل قريب في وقوع الغفلة منهم ظانّين أن اشتغال المسلمين بأمور دينهم يباعد بينهم وبين كصالح دنياهم فطمعوا أن تلهيهم الصلاة عن الاستعداد لأعدائهم فنبّه الله تعالى المؤمنين إلى ذلك كي لا يكونوا عند ظنّ المشركين.
آية (103) :
* ما دلالة استخدام صيغة الماضي في قوله تعالى (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتا) ؟
(د. فاضل السامرائي)
كان في اللغة قد تكون للماضي أو للماضي المستمر وقد تأتي للإستقبال وفي كل صيغة تفيد معنى خاصاً:.
كان لها أزمنة مؤكدة بمعنى ما يزال. وهذه تكون في صفات الله تعالى كقوله تعالى (كان الله غفوراً رحيما) بمعنى أن كونه هو غفور رحيم. وكذلك في صفات الشيطان (إن كيد الشيطان كان ضعيفا) .
وتأتي بمعنى الحالة كقوله تعالى (كنتم خير أمة أُخرجت للناس) وقوله كما في الآية موضع السؤال (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتا) .
وقد تكون للمستقبل كقوله تعالى (وكنتم أزواجاً ثلاثة) وقوله (فكانت هباء منثورا) هذا في المستقبل يوم القيامة.
وقد تكون بمعنى صارت في المستقبل كقوله تعالى (وسُيّرت الجبال فكانت سرابا)
وقد تكون بمعنى ينبغي.
آية (105) :
* (إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللّهُ(105) النساء) أراد الله سبحانه وتعالى بقوله (بِمَا أَرَاكَ اللّهُ) أي بما عرّفك وأوحى إليك فلِمَ عدل عن اللفظ الحقيقي؟
(ورتل القرآن ترتيلاً)
لقد سمّى الله تعالى معرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - للمسألة رؤية لأنه علمٌ يقيني لا ريب فيه ولا شك وكأن هذا العلم مُشاهَد له ولذلك أجراه مجرى الرؤية في القوة والظهور.
لطيفة: كان عمر رضي الله عنه يقول: لا يقولنّ أحدٌ قضيت بما أراني الله تعالى فإن الله تعالى لم يجعل ذلك إلا لنبيّه - صلى الله عليه وسلم - وأما الواحد فينا فرأيه يكون ظنّاً ولا يكون علماً.
آية (109) :
* ما دلالة الاختلاف بين (هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ) - (هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ) ؟
(د. أحمد الكبيسي)