أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْجُنَيْدِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، وَقَالَ، لَهُ رَجُلٌ:"أَوْصِنِي يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ قَالَ: «إِيَّاكَ وَالْأَهْوَاءَ إِيَّاكَ وَالسُّلْطَانَ» "
أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُوصَا قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَنِيقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ:"إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنْجُوَ فَاجْتَنِبْ ثَلَاثًا: لَا تَدْخُلَنَّ عَلَى السُلْطَانِ، وَلَا تَدْخُلْ فِي وَصِيَّةٍ، وَلَا تَحُجَّ عَنْ مَيِّتٍ"
أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْكَرَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمِنْقَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الزِّيَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: قَالَ زِيَادٌ لِجُلَسَائِهِ:"مَنْ أَغْبَطُ النَّاسِ عَيْشًا قَالُوا: الْأَمِيرُ وَجُلَسَاؤُهُ. فَقَالَ: مَا صَنَعْتُمْ شَيْئًا إِنَّ لِأَعْوَادِ الْمِنْبَرِ هَيْبَةً. وَإِنَّ لِقَرْعِ لِجَامِ الْبَرِيدِ لَفَزْعَةً وَلَكِنَّ أَغْبَطَ النَّاسِ عِنْدِي رَجُلٌ لَهُ دَارٌ لَا يَجْرِي عَلَيْهِ كِرَاهَا وَزَوْجَةٌ صَالِحَةٌ قَدْ رَضِيَتْهُ وَرَضِيَهَا فَهُمَا رَاضِيَانِ بِعَيْشِهِمَا لَا يَعْرِفُنَا وَلَا نَعْرِفُهُ فَلِأَنَّهُ إِنْ عَرَفَنَا وَعَرَفْنَاهُ أَتْعَبْنَا لَيْلَهُ وَنَهَارَهُ وَأَذْهَبْنَا دِينَهُ وَدُنْيَاهُ"وَأَنْشَدَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدَوَيْهِ قَالَ: أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خَشَكٍ قَالَ: أَنْشَدَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ لِلْعَتَّابِيِّ:
[البحر الطويل]
تَلُومُ عَلَى تَرْكِ الْغِنَى بَاهِلِيَّةٌ ... زَوَى الدَّهْرُ عَنْهَا كُلَّ طَرْفٍ وَتَالِدِ
تَرَى حَوْلَهَا النِّسْوَانَ يَرْفُلْنَ فِي الْكِسَاءِ ... مُقَلَّدَةً أَجْيَادُهَا بِالْقَلَائِدِ
وَأَفْضَلُ عَيْشٍ فِي الشِّتَاءِ تَنَالُهُ ... هَبِيدٌ يُنَادِي أَصْلُهُ بِالثَّرَائِدِ
يَسُرُّكِ أَنِّي نِلْتُ مَا نَالَ جَعْفَرٌ ... مِنَ الْمُلْكِ أَوْ مَا نَالَ يَحْيَى بْنُ خَالِدِ
وَأَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَغَصَّنِي ... مَغَصَّهُمَا بِالْمُرْهَفَاتِ الْبَوَارِدِ
دَعِينِي تَجِئْنِي مِيتَتِي مُطْمَئِنَّةً ... وَلَمْ أَتَجَشَّمْ هَوْلَ تِلْكَ الْمَوَارِدِ
فَإِنَّ جَسِيمَاتِ الْأُمُورِ مَشُوبَةٌ ... بِمُسْتَوْدَعَاتٍ فِي رُءُوسِ الْأَسَاوِدِ
قَالَ أَنْشَدَنَا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ:
[البحر الخفيف]
كَيْفَ عَيْشُ امْرِئٍ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ ... عَلَمٌ دُونَ بَلْدَةٍ مَنْشُورُ
وَإِذَا الرِّيحُ حَرَّكَتْ صَوْتَ طَبْلٍ ... مِنْ بَعِيدٍ فَقَلِبُهُ مَذْعُورُ
يَا غَنِيًّا عَنِ الْعَسَاكِرِ وَالْبَعْثِ ... هَنِيئًا لَكَ الْمَقِيلُ الْوَثِيرُ
مَنْ لَهُ كِسْرَةٌ يَعِيشُ عَنِ النَّا ... سِ غَنِيًّا بِهَا فَذَاكَ الْأَمِيرُ
قَالَ أَنْشَدَنِي بَعْضُهُمْ:
[البحر الوافر]
أَنِسْتُ بِوَحْدَتِي وَلَزَمْتُ بَيْتِي ... فَدَامَ الْأُنْسِ لِي وَنَمَى السُّرُورُ
وَأَدَّبَنِي الزَّمَانُ فَلَا أُبَالِي ... هُجِرْتُ فَلَا أُزَارُ وَلَا أَزُورُ
فَلَسْتُ بِسَائِلٍ مَا دُمْتُ حَيًّا ... أَسَارَ الْجُنْدُ أَمْ رَكِبَ الْأَمِيرُ