(من ثمرات التقوى)
للتقوى ثمرات وفوائد جليلة فمن ذلك ما يلي:
(1) البشرى .. سواء كانت ثناء من الخلق، أو رؤيا صالحة، من الملائكة عند الموت، قال تعالى: (أَلآ إِنّ أَوْلِيَآءَ اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ * الّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرَىَ فِي الْحَياةِ الدّنْيَا وَفِي الاَخِرَةِ) [يونس 62: 64] .ذهبت النبوة وبقيت المبشرات، فإن أثنى الناس عليه لعمل ما قصد إظهاره فإن هذا من عاجل بشرى المؤمن بنص السنة الصحيحة كما جاء في الحديث الآتي:
(حديث أبي ذر رضي الله عنه الثابت في صحيح مسلم) قال: قيل لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ * أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير ويحمده الناس عليه قال تلك عاجل بشرى المؤمن.
(2) نصرة الله للمتقي وتأييده له وتسديده قال تعالى: (وَاتّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنّ اللّهَ مَعَ الْمُتّقِينَ) [البقرة: 194] ، والمعيّة هذه معية نصرة وتأييد وتسديد، وهو سبحانه وتعالى أعطاها للأنبياء المتقين فقال لموسى وهارون (قَالَ لاَ تَخَافَآ إِنّنِي مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَىَ) [طه: 46] ، وقال تعالى: (قَالَ كَلاّ إِنّ مَعِيَ رَبّي سَيَهْدِينِ) [الشعراء: 62] فهو معه فلا يخاف.
(3) التوفيق للعلم: لقوله تعالى: (وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ) [البقرة: 282]