فهرس الكتاب
(3) توقير ابن المبارك للعلم وأهله:
[*] أخرج الحافظ أبو نعيمٍ في حلية الأولياء عن بشر بن الحارث قال: سأل رجل ابن المبارك، عن حديث وهو يمشي قال: ليس هذا من توقير العلم، قال بشر: فاستحسنته جداً.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيمٍ في حلية الأولياء عن سنيد بن داود يقول: سألت ابن المبارك: من الناس؟ قال العلماء، قلت: فمن الملوك؟ قال: الزهاد، قلت: فكم الغوغاء؟ قال: خزيمة وأصحابه، قلت: فمن السفله؟ قال: الذين يعيشون بدينهم.
{تنبيه} : وخزيمة رجل مبتدع وشرير، والغوغاء هؤلاء الذين ليس لهم عمل إلا تتبع الشائعات والحوادث وسد السيل وإطفاء الحريق، ويستبشرون بالحوادث. الآن الحوادث المرورية إذا وقع حادث تجد الغوغاء ثلاثمائة في دقيقتين تجدهم واقفين وتجد أحدهم يبقى عند الحادث أو عند الحريق، ويبقى عند الزحام في السير وعند الطوارئ التي تحدث والشائعات ساعات طوال.
[*] يقول أهل العلم: رأى عمر رضي الله عنه وأرضاه رجلاً جُلِدَ من المسلمين، وإذا هو يمشى به إلى بيت عمر رضي الله عنه وإذا الناس وراءه كثير، الغوغاء الذين يسمعون بالمجلودين والحوادث، أي: كل الذي وقع في السوق يخبرك به، لأنه لا يقرأ ولا يسبح ولا يشتغل بنفسه، فقط معه الحوادث، فأخذ عمر حفنة من التراب وحثا بها على وجوههم قال:
شاهت هذه الوجوه التي لا تُرى إلا في الشر: يعني: لو دعوتهم في الخير لا يأتون، مثل المحاضرات والدورس العلمية واللقاءات التربوية والعبادات والجمع والجماعات.