[*] روى ابن أبي الدنيا بإسناده في كتابه المحتضرين عن عبد الله بن سلام أنه قال لمن حضر تشحط عثمان في الموت حين ضربه أبو رومان الأضحى: ماذا كان قول عثمان وهو يتشحط؟ قالوا: سمعناه يقول: «اللهم اجمع أمة محمد، اللهم اجمع أمة محمد، اللهم اجمع أمة محمد» ثلاثا. قال: والذي نفسي بيده لو دعا الله علي تلك الحال أن لا يجتمعوا أبدا ما اجتمعوا إلى يوم القيامة.
يتشحط: يتخبط ويتمرغ ويضطرب.
[*] روى ابن أبي الدنيا بإسناده في كتابه المحتضرين عن هارون بن أبي يحيى السلمي، عن شيخ من ضبة، أن عثمان جعل يقول حين ضرب والدماء تسيل على لحيته: (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، اللهم إني أستعديك عليهم، وأستعينك على جميع أموري، وأسألك الصبر على ما أبليتني.
[*] روى ابن أبي الدنيا بإسناده في كتابه المحتضرين عن أبي قتادة قال: دخلت على عثمان وهو محصور - أنا ورجل من قومي - نستأذنه في الحج، فأذن لنا. فلما خرجت استقبلني الحسن بن علي بالباب، فدخل وعليه سلاحه، فرجعت معه، فدخل، فوقف بين يدي عثمان وقال: يا أمير المؤمنين، ها أنذا بين يديك فمرني بأمرك، فقال له عثمان: «يا ابن أخي وصلتك رحم، إن القوم ما يريدون غيري، ووالله لا أتوقى بالمؤمنين، ولكن أوقي المؤمنين بنفسي. فلما سمعت ذلك منه قلت له: يا أمير المؤمنين، إن كان من أمرك كون، فما تأمر؟ قال: انظروا ما أجمعت عليه أمة محمد، فإن الله لا يجمعهم على ضلالة، كونوا مع الجماعة حيث كانت» قال بشار: فحدث به حماد بن زيد، فرق، ودمعت عينه وقال: رحم الله أمير المؤمنين، حوصر نيفا وأربعين ليلة، لم تبد منه كلمة يكون لمبتدع فيها حجة.
[*] روى ابن أبي الدنيا بإسناده في كتابه المحتضرين عن الأصبغ الحنظلي، قال: «لما كانت الليلة التي أصيب فيها علي رحمه الله أتاه ابن النباح حين طلع الفجر يؤذنه بالصلاة وهو مضطجع متثاقل، فعاد الثانية وهو كذاك، ثم عاد الثالثة، فقام علي يمشي وهو يقول: شد حيازيمك للموت فإن الموت آتيك ... ولا تجزع من الموت إذا حل بواديك
فلما بلغ الباب الصغير شد عليه عبد الرحمن بن ملجم فضربه، فخرجت أم كلثوم بنت علي فجعلت تقول: ما لي ولصلاة الغداة؟ قتل زوجي أمير المؤمنين صلاة الغداة، وقتل أبي صلاة الغداة»
[*] روى ابن أبي الدنيا بإسناده في كتابه المحتضرين عن هارون بن أبي نجيح، عن شيخ من قريش، أن عليا قال لما ضربه ابن ملجم: «فُزْتُ وربِ الكعبة»
[*] روى ابن أبي الدنيا بإسناده في كتابه المحتضرين عن محمد بن علي، أن عليا، لما ضرب أوصى بنيه، ثم لم ينطق إلا بـ «لا إله إلا الله» حتى قبضه الله.