الصفحة 13 من 50

4ـ المولى محمد محسن الفيض الكاشاني (تـ1091هـ) . صاحب كتاب الوافي، وتفسير الصافي، والأصول الأصلية، ونقد الأصول الفقهية، ورسالة الحق المبين في تحقيق كيفية التفقه في الدين [1] .

(1) ـ قال الحر العاملي في ترجمته بكتاب أمل الأمل ـ 2/ 305 رقم 925: «المولى الجليل محمد بن مرتضى المدعو بمحسن الكاشاني، كان فاضلا عالما حكيما متكلما محدثا فقيها محققا، شاعرا أديبا، حسن التصنيف، من المعاصرين، له كتب منها: كتاب الوافي جمع الكتب الأربعة مع شرح أحاديثها المشكلة إلا أن فيه ميلا إلى بعض طريقة الصوفية وكذا جملة من كتبه، وكتاب سفينة النجاة في طريقة العمل، وتفاسير ثلاثة كبير وصغير ومتوسط، وكتاب عين اليقين، وكتاب حق اليقين، وكتاب علم اليقين، وكتاب الأصول الأصيلة، ورسالة الجمعة، وترجمة الصلاة، والكلمات الطريفة، ورسالة في التفقه، ورسالة في نفي التقليد، والنخبة، ومفاتيح الشرايع، ومنهاج النجاة، وكتاب معتصم الشيعة في أحكام الشريعة يجمع الأقوال والاستدلال خرج منه كتاب الصلاة، وكتاب المحجة البيضاء في إحياء الإحياء، وكتاب ميزان القيامة، وكتاب مرآة الآخرة، وكتاب تسهيل السبيل بالحجة في انتخاب كشف المحجة لابن طاووس، وكتاب نقد الأصول الفقهية، وكتاب خلاصة الأذكار، وكتاب ترجمة العقائد، وكتاب مرآة الصواب، وكتاب النخبة الصغرى، وكتاب النخبة الكبرى، وكتاب جهاز الأموات، وكتاب الضوابط الخمس في أحكام الشك والسهو والنسيان، ورسالة ولاية عقد البكر، وكتاب الأحجار الشداد والسيوف الحداد في كسر الجواهر والأفراد يشتمل على عشرين دليلا في إبطال الجزء الذي لا يتجزأ، وكتاب الانتخابات لمصنفات العلماء، وكتاب غنية الأنام في معرفة الساعات والأيام، وكتاب مدرك الساعات، ورسالة في فهرست مؤلفاته وذكر فيها أربعا وعشرين كتابا، وغير ذلك. وقد ذكره السيد ميرزا على بن أحمد في السلافة وأثنى عليه ثناء بليغا» .

وذكر الشيخ جعفر السبحاني في تاريخ الفقه الإسلامي وأدواره ـ ص 397 أن الفيض الكاشاني أخذ الحديث عن السيد ماجد بن هاشم الصادقي البحراني، وروى عنه وعن الشيخ بهاء الدين العاملي، وأخذ الحكمة والفلسفة عن أستاذه صدر المتألّهين الشيرازي وهو صهر له، ومن أحسن كتبه كتاب «الوافي» الذي جمع فيه أحاديث الكتب الأربعة، وفرغ منه سنة 1068هـ، كما أنّ من أحسن تصانيفه في الفقه «مفاتيح الشرائع» الذي شرحه المحقّق البهبهاني، وله له «المحجة البيضاء في إحياء كتاب الإحياء» وهو تهذيب وتنوير لكتاب «إحياء علوم الدين» لأبي حامد الغزالي. وقال الشيخ السبحاني: «والحقّ أنّ الفيض يعد من الشخصيات التي حام حولها غموض كثير؛ فمن جانب نجد أنه يميل إلى التصوّف والعرفان، ومن جانب آخر يكب على الحديث وجمعه» .

أقول: وهذه النزعة الصوفية العرفانية الحكمية التي أفادها الفيض الكاشاني من أستاذه وصهره الحكيم صدر المتألهين الشيرازي، ثم مزجها بتوجهه الأخباري ـ لها دور ظاهر في تحديده لكيفية تفقه البصير أو الفقيه المجتهد من وجهة نظره؛ فتراه يقول: «أما بصيرهم وهو الذي له فهم وذكاء وقوة قدسية وزهد في الدنيا وورع في الدين، فكيفية التفقه عنده أن يتبع محكمات الكتاب والسنة ومحكمات أحاديث أهل ـ البيت عليهم السلام ـ مما صح عنهم، فيستفهم منها ما يجب اعتقاده، وما يجب أن يعمل به، ويشيده بشواهد عقله القويم وفهمه المستقيم، ويؤيده بواردات ترد على ذهنه المصفى بأعماله الصالحة المرضية وقلبه المنور بنور أخلاقه المهذبة الزكية ... ولا تظنن أن خواص المؤمنين إنما آمنوا بالله واليوم الآخر بمجادلات المتكلمين وأدلة المجادلين هيهات! هيهات! وإنما عرفوا الله بمثل ما قلناه من تعاضد العقل والشرع. واجتماع النور الداخل مع اجتماع النور الخارج كاجتماع نور العين مع نور الشمس في الرؤية» .. الفيض الكاشاني: الحق المبين في تحقيق كيفية التفقه في الدين ـ ص 4، 5. تصحيح ونشر مير جلال الدين الحسيني الآرموي المحدث. سازمان چاب دانشگاه. إيران 1390هـ. وراجع ترجمته وبيان طرف من آرائه عند الشيخ عبد الله نعمة: فلاسفة الشيعة حياتهم وآراؤهم ـ ص 601: 604. ط1، دار الكتاب الإسلامي ـ قم، إيران 1987م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت