فهرس الكتاب
ان الطوسي متأخر عن الشريف ، فالطوسي قد توفي سنة ( 460 هـ ) ، وقد تقدم ان الشريف قد توفي سنة ( 403 هـ ) أي بينهما ستة عقود وهذا يجعل من الطوسي مصدرًا تابعًا للشريف اخذًا منه غير مستقل مطلقًا في ايراده للخطبة ، على وفق المعايير التي اعتمدها عبد الزهراء في تحديد المصدرية عن طريق المعاصرة او التأخر كما صنع مع المفيد ( وان كنا نخالفه في هذا الامر ) ولكننا نتعامل معه بما اصله واعتمده .
السند ضعيف
الثانية:
ان السند الذي وصلت هذه الخطبة عن طريقه من رواية الطوسي اورده المجلسي في بحاره في باب: ( شكاية امير المؤمنين ) ( [38] ) ، وقد حكم عليه محقق البحار اية الله محمد اصف محسني في كتابه ( مشرعة بحار الانوار ) بالضعف ، وعدم الاعتبار كما تقدم ( [39] ) .
تفاوت واختلاف في الفاظ الخطبة
الثالثة:
ان ما اورده الطوسي يعتبر متأخرًا جدًا اذ ان الطوسي في القرن الخامس الهجري وهذا ما يجعل امكانية الاتصال امر مستبعد ، اضافة الى ذلك ان نص الخطبة التي اوردها الطوسي تتفاوت عن التي اوردها الشريف ، ولا تتطابق معها في حيثياتها ، وهذا ما صرح به عبد الزهراء نفسه حينما قال:
[ الى اخر الخطبة مع تفاوت قليل ] .
وهو بهذا الاعتراف بوجود التفاوت يثبت انتفاء المصدرية بما اقره هو على نفسه كما بينا عندما ذكر ما يتعلق بالخطبة ( الشقشقية ) تحت الرقم ( 5 ، 6 ، 8 ) وبالنتيجة فان اعتبار الطوسي مصدرًا لهذه الخطبة هو امر مستبعد ان لم يكن ممتنعًا لارتفاع صفة المصدرية عنه بانتفاء السند المثبت لهذه الخطبة حكمًا وواقعًا مع كون الطوسي من المتأخرين عن الشريف وبالتالي وحسب معايير عبد الزهراء التي اصلها للمفيد ، يعتبر الشريف مصدرًا قد اخذ منه واعتمد عليه الطوسي .
الحادي عشر
قطب الدين الراوندي: في شرح نهج البلاغة .
قال عبد الزهراء الخطيب: