وإذا ما عورِض المتمسكون بهذه الخطبة المستدلون ببعض ما يمكن أن تحمل عليه بانتفاء الأدلة ، والحجج ، والبراهين القاضية بصحة نسبها إلى سيدنا عليt وانه قد تكلم بها انتفضوا رافضين لهذه المعارضة متذمرين منها مجابهين إياها بالدعاوى ، والمزاعم ، والافتراءات وعلى رأسها أن لهذه الخطبة مصادر وأسانيد كثيرة ومتعددة وانكم اذا ما أردتم التأكد مما نقول فما عليكم سوى الرجوع إلى عبد الزهراء الخطيب في كتابه ( مصادر نهج البلاغة وأسانيده ) فانكم ستجدون ضالتكم والإجابة عن اعتراضاتكم.
وهذا الكتاب الذي نعرضه يكشف بتحقيق علمي ، وبحث مجرد عن حقيقة هذه الدعاوى المثارة حول هذه الخطبة من أنها مسندة ، ولها مصادر وان عبد الزهراء قد جمعها في كتابه مميطًا اللثام عن هذا الستار الزائف الذي يحاولون إحاطة هذه الخطبة به دافعا كل صور التدليس والتلبيس والبهرجة للدعاوى التي سوروا بها هذه الخطبة مبرزًا كيان هذه الدعاوى على ما هي عليه من غير رتوش ، ولا غوآش ، ولا بهارج، أو زخارف.
والله أسال آن يجعل عملي هذا صالحًا كله ولوجهه خالصًا وان يكون رائده الحق والحكمة .انه ولي ذلك والقادر عليه.
المؤلف
علاء الدين البصير
تحدي
هذا الكتاب جهد جاد ، ومحاولة حثيثة وصادقة لإماطة اللثام عن حقيقة دعوى علماء الشيعة بان للخطبة ( الشقشقية ) أسانيد ومصادر تثبت نسبتها للإمام علي t والكشف عن ابتعادها عن الواقع ومعطياته ، والعلم ، ومبادئه ، ومقوماته بوضوح لا لبس فيه ، ولا غموض ، وبعرض تحقيقي علمي بعيد عن أساليب التلاعب ، وطرائق التدليس التي يمتاز بها أصحاب الدعاوى وأهل الأغراض.
وقد أثبتنا في هذا الكتاب انتفاء أي إسناد واحد صحيح لهذه الخطبة يمكن عن طريقه إثبات صحة نسبتها إلى الإمام علي t وعن علماء الشيعة أنفسهم .
كما أثبتنا انتفاء أي مصدر موثوق به حقيقي يمكن آن تطمئن النفس أليه قد حوى هذه الخطبة أو تضمنها أو أوردها .