فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 230

ابتداءًا وقبل الدخول في نقاش عبد الزهراء في ايراده لهذا المصدر المزعوم، ينبغي ان يعلم بان أي محاولة لاثبات كون ( الانصاف ) لابن قبة هو مصدر مستقل للخطبة ( الشقشقية ) لا تصح ، ولا يمكن ان يكون لها وجود الا عن طريق ابن ابي الحديد المعتزلي المتوفى ( 656هـ ) ، فهو الوحيد الذي اشار الى ان كتاب ( الانصاف ) هذا قد حوى على مقتطفات من الخطبة الشقشقية ولم يعلم هذا الامر الا من جهته ، كما سيتبين لك هذا عند ايراد عبد الزهراء لابن ابي الحديد في المصادر اللاحقة للنهج .

وعبد الزهراء لم يشر صراحة الى هذه الحقيقة ، ليحقق ما يسعى الى ترسيخه في اذهان القراء في ايهامهم بكثرة المصادر الموردة للخطبة مع كونها في الحقيقة على الرغم من زعمه من اقل القليل .

والان نتقل الى مناقشة عبد الزهراء فيما اورده حول ابن قبة ، وكتابه الانصاف.

ترجم له عبد الزهراء بقوله:

[ من متكلمي الشيعة وحذاقهم وكان قديمًا من المعتزلة ، ومن تلامذة ابي القاسم البلخي شيخ المعتزلة المعروف ، ثم انتقل الى مذهب الامامية وجرد قلمه في الرد على خصومهم ، فالف كتاب ( الرد على الزيدية ) ، و ( الرد على ابي علي الجبائي ) ، و ( المسألة المفردة في الامامة ) ، و ( الانصاف في الامامة ) ، وفي هذا الاخير روى الخطبة الشقشقية كما سيجيء ] .

هذا ما ذكره عبد الزهراء في ترجمة ابن قبة الرازي ، ونحن عندما قرأنا منه قوله (سيجيء) انتظرنا بشوق الى هذا الشيء الذي سيأتي به فظننا ان الانصاف في الامامة كتاب موجود وسيقوم عبد الزهراء باقتطاع هذه الخطبة منه والقائها في وجوه المعترضين قائلًا لهم هذا مصدر قبل الشريف روى الخطبة .

ولكننا عندما جاءتنا الحقيقة منه لم نجد لا كتاب الانصاف ، ولا رواية ، ولا اسانيد، ولكن وجدنا قصة من قصص العجائز نقلها النجاشي مفادها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت