فهرس الكتاب
فكيف بعد هذا الحال الذي هم يصرحون به يمكن لاحد ان يتقبل مثل هكذا احكام ، او ان يلتزم بمثل هكذا ادعاءات ، ولان عبد الزهراء قد اوقع نفسه عندما ذكر العقد الفريد بين نارين ، نار الطعن بالمجلسي في قوله هذا ، او تزكيته بقبول ما ذكر ، وبين نار وجود العقد الفريد متحققًا في الخارج ولا وجود لاي اثر للخطبة الشقشقية فيه .
وللخروج من هذا المازق مال ميلة حاول فيها ان يزكي شخصًا مقابل الطعن بامة كاملة لاجل اثبات المدعى هذا ، فما الذي فعله ؟
تسلل الى تزكية المجلسي عن طريق وصفه بالاحتياط بالنقل ، ومعاضدته بقول اخر يسند ما ذكره فقال:
[ انظر اولًا الى احتياطه حينما ينقل بالواسطة بقوله: ( على ما حكاه بعض الاصحاب وعلى ما حكاه صاحب الطرائف ) ، ثم انظر كيف ينص على انها في العقد الفريد ، ويؤيد ما نقله ان القطيفي في كتاب الفرقة الناجية نص على انها في الجزء الرابع من العقد الفريد ] .
مجاهيل في مجاهيل
اقول:
فانظر معي عزيزي القارىء كيف خط لنفسه منهجًا خاصًا لاجل تزكية المجلسي ، وقبول ما ذكره ضاربًا ضوابط العلم ، وقواعد التحقيق عرض الحائط ، ناكسًا للمفهوم والمستفاد للاسناد ، والاحالة ، واعتماد المصادر فعبارات التجهيل المسقطة للاعتبار ، والفاظ الانكار ، والجهل المبطلة للاثار صارت عنده دليلًا على الاحتياط ، ومعيارًا للتزكية والقبول .
عندما اعتبر الحكاية عن بعض الاصحاب ، او الحكاية عن صاحب كتاب لا وجود له ، ولا اثر له دليلًا على قوة المذكور ورجحانه وقبوله ، وكذلك ما ذكره من التأييد والاعتضاد ، فهي في معيار العلم جهالة مركبة ، وايغال في موارد النفي والابطال .