الصفحة 183 من 398

عن عائشة رضى الله عنها قالت: كانت ليلتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما ضمني وإياه الفراش قلت: يا رسول الله ألست أكرم أزواجك عليك؟ قال: بلى يا عايشة. قلت: فحدثني عن أبي بفضيلة قال: حدثني جبريل إن الله تعالى لما خلق الأرواح اختار روح أبي بكر الصديق من بين الأرواح وجعل ترابها من الجنة وماؤها من الحيوان، وجعل له قصرا في الجنة من درة بيضاء مقاصيرها فيها من الذهب والفضة البيضاء، وإن الله تعالى إلى على نفسه أن لا يسلبه حسنة ولا يسأله عن سيئة، وإني ضمنت على الله كما ضمن الله على نفسه أن لا يكون لي ضجيعا في حفرتي ولا أنيسا في وحدتي ولا خليفة على أمتي من بعدي، إلا أبوك. يا عايشة! بايع على ذلك جبريل وميكائيل، وعقدت خلافته براية بيضاء وعقد لواؤه تحت العرش قال الله للملائكة: رضيتم ما رضيت لعبدي؟ فكفى بأبيك فخرا أن بايع له جبريل وميكائيل وملائكة السماء وطائفة من الشيطان يسكنون البحر فمن لم يقبل هذا فليس مني ولست منه. قالت عايشة: فقبلت أنفه وما بين عينيه فقال: حسبك يا عايشة فمن لست بأمه فوالله ما أنا بنبيه، فمن أراد أن يتبرأ من الله ومني فليتبرأ منك يا عايشة] [1] .

الرواية الحادية عشرة:

(1) تاريخ بغداد - ج14 ص:35. ميزان الاعتدال - ج:4 ص:282. تاريخ دمشق - ج30 ص:164. العجلوني - كشف الخفاء ص:259. الإلىء الموضوعة - السيوطي ص:15..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت