فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 8

انتقلت تقاليد الاحتفال بهذا العيد إلى الشام مع انتقال الميراث السومري إلى الساميين إلا أنه لا يقتصر تأثير هذا العيد عند هذا الحد بل يظهر أيضا بشكل واضح في احتفال النصارى بعيد ( الفصح ـ أي الطبيعة التي تفصح وتتفتح في الربيع ) الذي يعتبره النصارى عيد القيامة، أما هذا العيد فيعني بالفارسية:"اليوم الجديد"، وهو مدلول"التجدد"بمعناه الواسع المطلق، إذ زيادة عن كونه العيد الرسمي لرأس السنة، فانه اليوم الأول من شهر"فروردين"أول شهور السنة، ويوافق حلوله حدوث الاعتدال الربيعي (21مارس) ، أي في نفس الوقت الذي تتم فيه الأرض دورتها السنوية حول الشمس، لتبدأ دورة جديدة، فتبدأ الأفراح عند الفرس بحلول عهد جديد تتحول فيه الطبيعة، ومعها الإنسان - بمعتقدهم - من فترة الفاصل الذي يمحو الزمن ويضع حدًا للماضي، ولكن يعلن في آن واحد عن"العودة".. عودة الحياة وتجددها.

تعريف النيروز:

أما النيروز فكلمة فارسية مركبة من: نيو، أي جديد، وروز بمعنى يوم، وهو أول يوم من أيام الربيع، وهو أوّل أيام السنة الشمسية الفارسية، حيث يفرح الناس به ستة أيام، وتاريخه يقابل 21 مارس عند الساسانيين، وقيل 16 حزيران فرحا بالحصاد، وقد غيّره الخليفة المعتضد إلى يوم 11 حزيران، وكان أهل الذمة يدفعون الخراج فيه للمسلمين.

قال الراغب الأصفهاني: (( سأل المأمون أصحابه عن أصل النيروز والمهرجان وصب الماء، فلم يخبره أحد فقال: الأصل في النيروز أن ابرويز عمر أقاليم إيران شهر، وهي أرض بابل، فاستوت له أسبابه واستقام ملكه يوم النيروز، فصار سنة للعجم، وكان ملكه ألفًا وخمسين سنة، ثم أتى بعده بيو راسف وملك ألف سنة، فقصد افريدون وأسره بأرض المغرب وسجنه بأرض بجبل دياوند يوم النصف من ماء نهر، فسمى ذلك اليوم مهرجانًا وصار سنة لهم تعظيمه. فالنيروز أقدم من المهرجان بألفين وخمسين سنة ) ) [1] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت