تأليف: محمد باقر سجودي
ترجمة: محمد سعود العبودي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله وحده ، والصلاة والسلام علي من لا نبي بعده.
تبدأ حكايتنا في هذا الکتاب مع إطلالة عام 1345 حيث تقول هذه الرواية: کان هناك رجلًا يدعي « سلطان الواعظين الشيرازي » وقد زعم هذا الأخيرأنه سافر في العام المذكور أعلاه الىبيشاور إحدى مدن باكستان ، وهذا يعني أنه قد مرَ على رحلته المزعومة أكثر من 83 عامًا تقريباَ، حيث مكث هناك عشرة ليالي وتم في خلال هذه المدة مناقشة أهل السنة ، واستطاع الشيرازي بما أوتي من ذكاء وعبقرية أن يبطل مذهب أهل السنة ويثبت ما عليه الشيعة من حق وصواب ...!!؟ كما تقول هذه القصة وعلى لسان الحكواتي المخضرم المدعو سلطان الواعظين الشيرازي بطل قصتنا أنه قام بكتابه خلاصة هذه المناقشة ومادار بينه وبين أهل السنة في تلك المجالس من مكافحة ومنافحة لنصرة الحق الذي هو عليه ، وما توصل اليه بعد جهد جهيد من نتائج باهرة ، استطاع أن يجمع كل ذلك في كتابه المسمى ( ليالي بيشاور ) !!.
وهكذا تم له ما أراد وطبع الكتاب لأول مرة بعد ثلاثين عامًا من تاريخ تدوين هذه الخلاصة التي بذل فيها صاحبها دم قلبه وماء عينيه وساعات عمره الغالي ، ثم توالت طبعات هذاالكتاب حتي أصبح أشهر من نارٍعلى علم ، بل وأصبح هذا الكتاب زينة المجالس بالنسبة للشيعة، وأحد مفاخرهم التي يفتخرون بها على أهل السنة وكل من ناوأهم!
توفي مؤلف الكتاب بعد مرور ( 15 عامًا ) على تاريخ الطبعة الاولى لكتابه، فلم تنقطع طبعات الكتاب عن الاصدار بين الحين والحين وكيف لايكون الحال كذلك
وهم لا يكفوا عن القول لكل من ناقشهم أوجادلهم وكأنهم لقنوا هذه العبارة تلقينا: إقرأ ليالي بيشاور ...؟!