فهرس الكتاب
ذکر مؤلف الکثير من الأحاديث الواردة في فضائل أهل البيت عند أهل السنة والجماعة ، وطبعًا هذا بحد ذاته دليل کافي علي أن أهل السنة لم يخفوا شيئًا من قول المصطفي صلي الله عليه وسلم وما جاء عنه في المدح والثناء علي أهل بيت النبوة..!!
وأما الغريب في الأمر هو: لماذا ترك المؤلف ما ورد في هذا الباب من الأحاديث الکثيرة والصحيحة والحمدلله ، ثم تراه يلجأ الي هذهِ الروايات الواهية والضعيفة والموضوعة ..؟ هل يعني ذلك أن بصرهم لم يقع عليها ..؟ ما الداعي أو السبب الذي جعلهم يترکوا المراجع المهة والتي هي في المرتبة الأولي من الحجية کالبخاري ومسلم ، ثم يستشهدوا ويستدلوا بما جاء في کتب سليمان البلخي وميرسيد الهمداني وکواشکي والعلوي والثعلبي وکل من هبّ و دب ..؟!! هل صحيحًا ما قاله الؤلف عن الثعلبي: أنه عالم وإمام يُشار اليه بالبنان وأنه أمير المؤمنين في علم الحديث والسنة النبوية..؟!!هل توافقونه فيما يقول ..؟ أم أنکم تنکرون عليه ما أنکرته أنا وتوافقونني القول حينما نعتبر قوله هذا من أعجب الأقوال وأغربها ..!!!.
إن الثعلبي غفرالله له وعفا عنه حاطب ليل وقد ملأ کتابه وشحنه بالأحاديث الضعيفة والموضوعة ، ولکن الؤلف جعل منه إمامأ وأميرًا للمؤمنين في السنة النبوية وهذا من کذبه وافتراءه ، فما أکذب هؤلاء القوم وما أشد بهتهم ؟!!
إنهم يقولون بکل وقاحة: إننا أتباع القرآن والسنة ويفسرون هذا القول بأنهم يعتقدون إن ما أحله محمدٌ صلي الله عليه وسلم حلال الي يوم القيامة وما حرمه فهو حرام الي يوم القيامة ، وذلك کذب علي الله ورسوله وعباده المؤمنين ، فهم في أحيانٍ کبيرة يجعلون من حلال محمد صلي الله عليه وسلم حرامًا ومن حرامه حلالا ، فهم مثلًا يعطلون الحدود مثل حد الزنا وحدُّ السارق بحجة إن ذلك لايکون الا اذا ظهر الامام من غيبته..؟!!