فهرس الكتاب
ثم إننا نري إن تعريفکم للعبادة لم يکن تعريفًا صحيحًا ولا شاملًا لمفهوم العبادة في الشرع والدين ، ولکنه والحق يقال فإن لهذا التعريف وجه تعلق بکم هو يشملکم.؟!! ولذا فإننا نري الؤلف عندما يري أن الامور ل تسير علي النحو الذي يريده ويتمناه تراه يحيد عن الموضوع الأصلي لينتقل الي الحديث عن الشرك الأصغر ظانًا بذلك أنه سوف يخفي فضيحته وسوءته عن أنظار القارئين والسامعين إن الکل يعلم إن أصل العبادة هو دعاء الانسان وتضرعه لخالقه وبارئه وإلهه کما ورد وصف ذلك في الحدسث الشريف « الدعاء هو العبادة » وکما ورد ذلك في قوله تعالي قبل ذلك: « وقال ربکم أدعوني استجب لکم إن الذين يستکبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين » غافرة 60.
فکيف تريدون أن تقنعونا أو تقنعوا من سوانا إن ما تقومون به من دعائکم أئمتکم واستغاثتکم بهم ورفع الحوائج اليهم وطوافکم بضرائحهم والنذر لهم لم يکن ذلك من العبادة في شيء ..؟!! أو أن ذلك لم يکن من نواقض الأسلام والشرك بالله تعالي ..؟ نعم قد نقول إنکم لم تقعوا في شرك العبادة أحيانًا ونقبل ذلك منکم فهل تعرفوا لم ذلك ؟ لانکم في تلك الأحيان لم يکن لله تعالي وجود في کيانکم وعبادتکم ، بل قد نسيتموه بالکلية ، وذکرتم أربابکم من المخلوقين والأئمة فأنتم في هذا الحال لم يکن لديکم الشرك وحده ، بل إنها الزندقة والالحاد والانکار لکل حق وحقيقة ووجود لهذا الکون وخالقه ..؟!