فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 810

ما هذه الشفقة التي نزلت عليکم جملة واحدة ..؟ إننا لم نعهد ذلك منکم فأنتم کنتم وما زلتم تسمعوننا وتسمعوا العالم أجمع وتجرحوا کل غيور علي هذا الدين وعلي نبيه الکريم حينما قلتم بحق السيدة الجليلة عائشة رضي الله عنها تلك الأقوال المنکرة وهي السيدة المبرأة والعفيفة المطهرة .

ثانيًا:

هل آلمکم وأحرق قلوبکم وغاظلکم حب النبي صلي الله عليه وسلم لزوجته

وحبيبته عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها ...؟

ثالثاَ:

إننا لم نر لحد هذه الساعة من يفهم الحديث ويستنبط منه الاحکام کما فهمته أنت لم نرذلك حتي من أولئك الذين غرهم بهرج الغرب وحضارة الغرب ومدنية الغرب نعم إنهم بالرغم من تأثرهم الکبير بتلك الحضارة وما وجدوه فيها من الحريات المزعومة للرجل والمرأة علي السواء لم نر أن أحدًا منهم استدل بهذا الحديث علي جواز أخذ الرجل بيد زوجته هنا وهناك والمشارکة في النزهات والحفلات وما الي ذلك من الاوهام والتصورات التي لا تعيش الا في رأس قائلها ، إنهم وإن کانت لديهم تلك القلوب المريضة والنفوس الضعيفة ولکنهم لم يفهموا من الحديث الا أنه صلي الله عليه وسلم لم يترك زوجته وحبيبته رضي الله عنها أن يراها الناس فسمح لها بأن تطل برأسها وتنظر الي الحبشة وهم يلعبون لعبة الحراب التي کانت مشهورة آنذاك بينهم ...!!! انا علي يقين تام ان کل واحد يعرف معني هذا الحديث حتي ذلك الغربي البائس ، أما أنت فتقول بکل وقاحة وقلة أدب: أنه صلي الله عليه وسلم أرکب زوجته علي منکبيه ثم وقف بالقرب من الاحباش وهم يلعبون ...؟!!

لا زلنا وجميع المسلمين وأنت تعلم ذلك جيدا ان النساء قد تنظر إحداهن في بعض الاحيان من احدي زوايا بيتها المطلة علي الشارع دون أن يراها أحد أو يطلع علي مکانها مخلوق ، فهل تتکر ذلك أيضًا أم أنك تجهله....؟!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت