وأود أن أتساءل فأقول: لماذا سمى هذا الرجل تلك المقالة أوالمحاضرة التي أملاها عليه ضميره ووجدانه مناقشة ومجادلة وردًا ؟! فسبحان ربي فقد أبى تعالى الا أن يفضحه ويكشف كيده وزوره وبهتانه ، وصدق سبحانه إذ يقول: ( و لو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول والله يعلم أعمالكم ) محمد 30 .
فإنك ترى في تلك الصفحة التي خصصها لأقوال أهل السنة في كتابه، أقول: إما إنك ترى أن أهل السنة مرة يطلبون منه توضيحًا اكثر للموضوع ، وإما تجدهم يؤيدون كلامه في موضع آخر، وإن اعترضوا عليه فتكون اعتراضاتهم تافهة ومقتضبه وإما أن تراهم يسألونه أسئلة تتلائم مع ما يشتهيه من أقوال وما يبديه من تخريصات و تصريحات، أو أنك تجدهم يستدلون بأدلة تخالف عقيدة أهل السنة والجماعة، فهل بعد هذا كله تطلب دليلًا أوضح وقولًا أصدق وحكما أعدل من تزوير هذه المناقشات والمناظرات التي يدعيها ( سلطان الوعظين الشيرازي )
83 سنة قد مرت وولت علي تلك المناقشة والمناظرة ولکن مع ذلك کله فلم يمض وقت طويل عليها ، وها أنا ذا أجيب علي تلك الاعترافات والردود الواهية ضاربا بعرض الحائط ردود اولئك العلماء المزعومين...!!
ولاأنسي أن أقول لأولئك الذين يقرأون کتابه و يتباهون به: إنکم إن طرحتم وترکتم التعصب جانبًا وطلبتم الحق والحقيقة فأنکم سوف تعلمون علمًا جازمًا بصدق ما ذهبنا إليه وستجدون القناعة الکاملة في أجاباتنا وأدلتنا، ولتدرکوا کذلك أن مؤلف کتاب ( ليالي بيشاور ) لم يکن الا رجلًا مکارًا ومخادعًا ودجالا أكثر منه عالمًا؟!