ويقول تعالى: ?مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ? (المائدة: 6) فالحرج واقع للبعض رغم أن الله ما يريده والتطهير لا يتحقق للكل رغم أن الله يريده لهم جميعًا فالآية خطاب لجميع الأمة، وكذلك في الآية محل النزاع، بدليل أنه لو كانت إرادة الله قدرية لابد من وقوعها لما دعا لهم إذ هم أغنياء عن دعائه صلى الله عليه وسلم لكون الله تعالى شاء عصمتهم وقدرها حتما،ً وإلا كان تحصيل حاصل، ولا يجوز، فدل على أن الإرادة شرعية.
• يضاف إلى ما تقدم، أنه لا يعرف إطلاق لفظ"الرجس"على الخطأ في الاجتهاد، قال تعالى: ?وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ? وقال تعالى: ?وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ?، وقال تعالى: ?إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ? وقال تعالى: ?أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ?، فالرجس يقصد به النجس المادي، والمعنوي كالشرك [61] .
3-قوله تعالى: ?قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا? [النحل: 43]
• وجه الدلالة:يقول البياضي في تفسير أهل الذكر: «يعني: محمدًا، وعليًا، وفاطمة، والحسن، والحسين،هم أهل العلم والعقل والبيان» [62] .
قال الطبري: «عن مجاهد ?فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ? قال: أهل التوراة، وعنه أيضًا: هم أهل الكتاب، وعن ابن عباس: أهل الكتب الماضية، وعن أبي جعفر ?فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ? قال: نحن أهل الذكر. وعن ابن زيد: الذكر: القرآن» [63] .
ونقل ذلك من علمائهم الطوسي في التبيان [64] ، والطبرسي في مجمع البيان [65] ، فمن أين خصوا بها أهل البيت؟