وإن من أعظم فضل الشيعة على النصارى قول الشيعة بوقوع التحريف في القرآن. وأن أبا بكر وعمر وباقي الصحابة رفضوا القرآن الذي كتبه علي والذي توعدهم بأنهم لن يروا القرآن الصحيح بعد يومهم هذا إلى ظهور المهدي الذي سوف إذا خرج أللناس أخرج معه القرآن الكامل الذي كتبه علي.
كم كان النصارى سعداء بهذا الكلام لا سيما إذا واجههم مسلم يناظرهم ولكنه في نفس الوقت يمتنع من تكفير المذهب الشيعي المتبنى لهذا الاعتقاد.
فإنه إذا ناظرهم حول مصداقية كتابهم الكتاب «المقدس» لا بد أن يطرح الاختلاف بين الكاثوليك الذين يتضمن كتابهم ثلاثا وسبعين سفرا وبين البروتستانت الذين يتضمن كتابهم ستا وستين سفرا.
فيقولون له:
وأنتم مختلفون فيما بينكم حول مصداقية القرآن الكريم.
فإن إخوانكم الشيعة مسلمون وهم يقولون إن قرآنكم وقع فيه النقصان والتغيير ورفض الصحابة قرآن علي الذي غضب وأخفى القرآن الكامل الذي لن يظهر إلا وقت ظهور المهدي.
وإليكم أيها السنة ما قاله الشيعة إخوانكم في الدين الإسلامي.
عن سالم بن سلمة قال: قرأ رجل على أبي وأنا أستمع حروفا من القرآن ليس على ما يقرؤها الناس. فقال أبو: كف عن هذه القراءة . إقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم، فإذا قام القائم قرأ كتاب الله عز وجل على حده. وأخرج المصحف الذي كتبه علي. وقال: أخرجه علي إلى الناس حين فرغ منه وكتبه فقال لهم: هذا كتاب الله عز وجل كما أنزله الله على محمد ^. وقد جمعته من اللوحين. فقالوا: هوذا عندنا مصحف جماع فيه القرآن لا حاجة لنا فيه. فقال: أما والله ما ترونه بعد يومكم هذا أبدا. إنما كان علي أن أخبركم حين جمعته لتقرؤوه« (الكافي 2/463 كتاب فضل القرآن بدون باب وسائل الشيعة6/162 الحدائق الناضرة8/100 مستند الشيعة5/74 للمحقق النراقي) .
وكذلك روى الشيعة إخوانكم في الدين ما يلي: