فهرس الكتاب
وفيه: عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَمَّنْ حَدَّثَهُ عنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ u قَالَ قُلْتُ آيَتَانِ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَطْلُبُهُمَا فَلَا أَجِدُهُمَا قَالَ وَمَا هُمَا قُلْتُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: { ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ } فَنَدْعُوهُ وَلَا نَرَى إِجَابَةً قَالَ: أَفَتَرَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَخْلَفَ وَعْدَهُ قُلْتُ: لَا قَالَ فَمِمَّ ذَلِكَ قُلْتُ لَا أَدْرِي قَالَ: لَكِنِّي أُخْبِرُكَ مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِيمَا أَمَرَهُ ثُمَّ دَعَاهُ مِنْ جِهَةِ الدُّعَاءِ أَجَابَهُ قُلْتُ وَمَا جِهَةِ الدُّعَاءِ قَالَ تَبْدَأُ فَتَحْمَدُ اللَّهَ وَتَذْكُرُ نِعَمَهُ عِنْدَكَ ثُمَّ تَشْكُرُهُ ثُمَّ تُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ r ثُمَّ تَذْكُرُ ذُنُوبَكَ فَتُقِرُّ بِهَا ثُمَّ تَسْتَعِيذُ مِنْهَا فَهَذَا جِهَةُ الدُّعَاءِ ثُمَّ قَالَ: وَمَا الْآيَةُ الْأُخْرَى قُلْتُ: قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: { وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ } وَإِنِّي أُنْفِقُ وَلَا أَرَى خَلَفًا قَالَ: أَفَتَرَى اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ أَخْلَفَ وَعْدَهُ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَمِمَّ ذَلِكَ؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي؛ قَالَ: لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمُ اكْتَسَبَ الْمَالَ مِنْ حِلِّهِ وَأَنْفَقَهُ فِي حِلِّهِ لَمْ يُنْفِقْ دِرْهَمًا إِلَّا أُخْلِفَ عَلَيْهِ.
فكل طلب مقدم إلى الله تعالى، وكل دعاء موجه إليه فهو من العبادة؛ لهذا ورد عن النبي صيغ كثيرة من الدعاء والمسألة، ليس فيها ما يوحي لا من قريب ولا من بعيد إستحباب دعاء غير الله تعالى، نذكر منها: