فهرس الكتاب
الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ? وقال تعالى? وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ?.) ( [18] ) .
والفطرة التي فطر الله الناس عليها أصدق تعبير عن تعلق المخلوق بالخالق، وهذا شيء يجده الإنسان في نفسه إذا لم تفسد فطرته.
( في كتاب التوحيد وتفسير الإمام عليه السلام قال رجل للصادق عليه السلام: يابن رسول الله دلني على الله ما هو فقد أكثر عليّ المجادلون وحيروني فقال يا عبد الله هل ركبت سفينة قط ؟ قال: بلى ، قال: فهل كسرت بك حيث لا سفينة تنجيك ولا سباحة تغنيك ؟ قال: بلى قال: فهل تعلق قلبك هناك أن شيئا من الأشياء قادر على أن يخلصك من ورطتك ؟ قال: بلى . قال الصادق عليه السلام: فذاك الشيء هو الله القادر على الإنجاء حين لا منجي وعلى الإغاثة حين لا مغيث) ( [19] ) .
الحقيقة الثالثة
العمل بسد الذرائع أولى من الوقوع في الهلكة
لما كان الشرك هو أكبر ذنب على الإطلاق ( [20] ) ، وهو الذنب الذي لا يغفره الله تعالى، وجب على المسلم أن يبذل غاية جهده في أن يجتنب الوقوع فيه مهما كلفه الأمر، بل عليه أن يجتنب كل ما من شأنه أن يقربه من الشرك، أو يؤدي إليه، أو يوصله إلى ما يُشك أنه منه.
قال العلامة إبن القيم: