فهرس الكتاب
وقد شرع اللّه ورسوله في المساجد دون المشاهد أشياء، فقال تعالى: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا { [ البقرة: 114 ] ، ولم يقل: المشاهد. وقال تعالى: } وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ { [ البقرة: 187 ] ولم يقل: في المشاهد، وقال تعالى: } قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ { [ الأعراف: 29 ] ، وقال تعالى: } إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللّهَ فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ { [ التوبة: 18 ] ، وقال تعالى: } وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا [ الجن: 18 ] وقال صلى الله عليه وسلم:"صلاة الرجل في المسجد تفضل على صلاته في بيته وسوقه بخمس وعشرين ضعفا"، وقال صلى الله عليه وسلم:"من بنى للّه مسجدًا بنى اللّه له بيتا في الجنة") ( [51] ) .
وها أنا أنقل للقاريء الكريم مما جاء في كتب الشيعة من الروايات في النهي عن البناء على القبور، والصلاة عندها، والطواف حولها، متضمنًا جميع ما ذكره إبن تيمية وتلميذه إبن القيم:
ففي وسائل الشيعة: عَنْ عُمَرَ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ u فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ قَالَ إِذَا حُمِلْتُ إِلَى الْمَقْبُرَةِ الْمَعْرُوفَةِ بِمَقَابِرِ قُرَيْشٍ فَالْحَدُونِي بِهَا وَلَا تَرْفَعُوا قَبْرِي أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ أَصَابِعَ مُفَرَّجَاتٍ الْحَدِيثَ.