الصفحة 2 من 6

5-إكثاره من الرواية عن لوط بن يحيى و يكنى بأبي مخنف و قد روى عنه خمسمائة وسبعًا و ثمانين رواية , وهو إخباري تالف لا يوثق به كما قال عنه الذهبي وقد رمي بالرفض و الكذب .

ثالثًا: بطلان هذه التهمة:

لاشك أن الإمام الطبري رحمه الله تعالى إمام من أئمة أهل السنة و الجماعة فقد قال عنه الخطيب البغدادي:

(كان أحد أئمة العلماء يحكم بقوله , و يرجع إلى رائه لمعرفته و فضله و كان قد جمع من العلوم مالم يشاركه فيه أحد من أهل عصره ) [1]

وقال مؤرخ الإسلام الحافظ أبو عبد الله الذهبي:

(الإمام الجليل المفسر أبوجعفر صاحب التصانيف الباهرة من كبار أئمة الإسلام المعتمدين) [2]

وقال ابن كثير:

(....بل كان أحد أئمة الإسلام علمًا و عملًا بكتاب الله و سنة رسوله) [3]

يتبين من خلال كلام هؤلاء العلماء الجبال أن الطبري رحمه الله من أئمة الإسلام المعتمدين و من أهل السنة و الجماعة وهو بعيد كل البعد عن هذه التهمة.

و أما عن الأمور التي نقمت و شغب بها عليه فيقال فيها و يجاب عنها بما يأتي:

أولًًا: تصنيفه في فضائل علي رضي الله عنه .

هذا ليس دليلًا على تشيعه و ذلك أن أهل السنة و الجماعة يقرون بفضله رضي الله عنه و إمامته و أنه رابع الخلفاء الراشدين و له من الفضائل و المناقب الشيء الكثير الذي لا يكاد يخلو منه كتاب من كتب السنة .

ثم إنه رحمه الله صنف كتابا ًمن فضائل أبي بكر و عمر رضي الله عنهما و هذا مالا تصنفه الروافض.

ثانيًا: تصحيحه لحديث غدير خم و جمعه للروايات و الأسانيد فهي من ناحية حديثية بحتة, ولا يلزم من تصحيحه للحديث إن يكون شيعيًا رافضيًا.

قال ياقوت:

(1) تاريخ بغداد (2/163) .

(2) ميزان الاعتدال (3/498) .

(3) البداية و النهاية 11/145،146

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت