فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 317

وكان إرهاصة هذا الخط التجديدي الإصلاحي وصاحب السبق فيه «آية الله الشيخ محمد حسن شريعت سنغلجي» وتلميذيه: الشيخ «عبد الوهاب فريد تنكابني» مؤلف كتابنا الحالي «الإسلام والرجعة» ، والأستاذ الفاضل «الحاج يوسف شُعَار التبريزي» ، وقد تأثّر بهم أو واصل دعوتهم من بعدهم مئات العلماء أو المراجع أو الأساتذة الفضلاء من الشيعة في إيران وانتهجوا نهجهم بِصُوَرٍ مختلفة ودرجات متفاوتة، منهم - على سبيل المثال لا الحصر: السيد أسد الله خرقاني والمرجع المجاهد آية الله الشيخ محمد مهدي الخالصي، والدكتور المناضل علي شريعتي.. وصولًا إلى آية الله السيد أبو الفضل بن الرضا البرقعي والأستاذ حيدر علي قلمداران القُمِّيّ والشيخ إسماعيل آل إسحاق الخوئيني وآية الله السيد محمد جواد الموسوي الغروي الأصفهاني وآية الله الدكتور محمد الصادقي الطهراني والعلامة السيد مصطفى حسيني الطباطبائي ومؤخّرًا الأستاذ أحمد الكاتب و... الخ.

وقد أطلق بعض المعاصرين [1] على هذا التيار الإصلاحي التجديدي اسم «القرآنيون الشيعة» لأن أصحابه أحسّوا بشيء من تغييب النص القرآني في الثقافة الشيعية لصالح الروايات والأخبار، لذا عملوا - من جهة - على ترسيخ المرجعية القرآنية، ولاسيما فكرة إمكان فهم النص القرآني بلا حاجة للحديث، كما عملوا - من جهة أخرى - على نقد التراث الروائي الشيعي بل على التشكيك بمكانة معظم الأخبار والأحاديث من الأساس، بنقد مصادرها، وإثبات ركاكتها.

(1) حيدر حب الله، «نظرية السنة في الفكر الإمامي الشيعي، التَكَوُّن والصيرورة» ، بيروت: مؤسسة الانتشار العربي، 2006م، ص 612 فما بعد. وقد استفدتُ منه بعضَ ما ذكرتُهُ في هذه المقدمة عن «شريعت سنغلجي» و «عبد الوهاب فريد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت