فهرس الكتاب
-قال عليٌّ [بينا أنا جالس بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم أكتب إذ جاء معاوية فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم القلم من يدي فدفعه إلى معاوية فما وجدت في نفسي من ذلك إذ علمت أن الله أمره بذلك. فقال صلى الله عليه وسلم: أنت مني يا معاوية وأنا منك ولتزاحمني على باب الجنة كهاتين السبابة والوسطى] و [الأمناء سبعة اللوح والقلم وإسرافيل وميكائيل وجبرائيل ومحمد ومعاوية بن أبي سفيان] وعن العرباض: [اللهم علمه الكتاب] و [اللهم اجعله هاديًا مهديًّا] ، و [أوّل من يختصم من هذه الأمة بين يدي الرب عز وجل علي رضي الله عنه ومعاوية وأوّل من يدخل الجنة أبو بكر وعمر] فيه أبو حمدان كذاب [1] .
وفي مقابل ذلك قام «الغلاة» : أي أولئك الأشخاص الجهلاء ذاتهم الذين جرحوا قلب عليٍّ أمير المؤمنين وأولاده الأطهار أكثر من أيّ أحد آخر ولطّخوا تاريخ «الشيعة» ، بوضع سلسلة من الخرافات بقالب أحاديث نسبوها إلى الذوات المقدّسة لعليٍّ وسائر الأئمّة، وأثبتوا في تلك الأحاديث الموضوعة كثيرًا من الصفات الخاصة بالله تعالى وكثيرًا من معجزات النبيّ لعليٍّ والأئمّة من ولده، وأثبتوا لهم «الرَّجْعَة» و «التناسخ» وأشياء أخرى لا أساس لها في الإسلام! ومن جملة ذلك الخطب التي نسبوها إلى عليّ مثل «خطبة البيان» و «الخطبة التَّطْنَجِيَّة» التي نضع بعض عباراتها أمام القرّاء الكرام لأنها تتضمن أغلب مقالات الغلاة وأساطيرهم:
(1) كلها في الفتني، تذكرة الموضوعات، ج1/ص100، وبين وضعها وعدم صحتها جميعًا.