فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 306

والظلم وضع الشيء في غير موضعه كما قال الجرجاني في التعريفات ص 168 , فهل وضع الحسن رضي الله عنه الشيء في موضعه عندما سلم لمعاوية رضي الله عنه الخلافة ؟ .

وقد ورد في كتب الامامية اعتراف ابراهيم عليه السلام بالذنب , قال الصدوق:" (باب 173 - العلة التي من أجلها سميت عرفات عرفات) "

1 -حدثنا حمزة بن محمد العلوي قال اخبرنا علي بن ابراهيم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد الله (ع) عن عرفات لم سميت عرفات؟ فقال ان جبرئيل (ع) خرج بابراهيم صلوات الله عليه يوم عرفة فلما زالت الشمس قال له جبرئيل يا ابراهيم اعترف بذنبك واعرف مناسكك فسميت عرفات لقول جبرئيل (ع) إعترف فاعترف"اهـ . [206] "

فهل يقول الامامية ان هؤلاء الانبياء صلوات الله عليهم لم ينالوا الامامة ؟ !!! .

قال محمد تقي المجلسي:"و في الصحيح (على المشهور) عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله خلق السعادة و الشقاء (أي قدر هما) قبل أن يخلق خلقه فمن خلقه الله سعيدا لم يبغضه أبدا، و إن أبغض شرا أبغض عمله و لم يبغضه، و إن كان شقيا لم يحبه أبدا، و إن عمل صالحا أحب عمله و أبغضه لما يصير إليه، فإذا أحب الله شيئا لم يبغضه أبدا، و إذا أبغض شيئا لم يحبه أبدا"اهـ . [207]

ان الرواية صريحة بصدور الخطأ ممن يحبه الله تعالى , والله تعالى اخبرنا في القران الكريم انه لا يحب الظالمين , قال الله تعالى: { وَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (57) : ال عمران }

فلا يلزم وقوع العبد في الخطأ , او الذنب بأنه من الظالمين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت