فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 306

ونقول لمن يقول ان الظالم يطلق , ويراد به من صدر منه الظلم في اي برهة من حياته , وان تاب منه , يلزمك ان الايات الواردة بعذاب الظالمين تشمل من تاب , ورجع الى الله تعالى , مثل قوله تعالى: { ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (52) : يونس } فهل تشمل هذه الاية الكريمة التائب ؟ !!! , وقال تعالى: { وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (113) : هود } , فهل الركون الى المسلم الذي دخل الى الاسلام , وآمن باركانه , واتبع شرائعه محرم على اعتبار انه كان من الظالمين قبل دخوله الى الاسلام , وتوبته ؟ !!! , وقوله تعالى: { وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا الْعَذَابَ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (85) : النحل } , فهل يدخل في الاية الكريمة التائب من المعاصي ؟ !!! , وقوله تعالى: { وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا (29) : الكهف } فهل يدخل التائب من المعاصي , والذنوب في هذا الوعيد الالهي ؟ !!! لا اظن ان مسلما قد فهم الاسلام بالشكل الصحيح يقول بهذا , بل ان الله تعالى قد قال في كتابه العزيز: { إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (222) : البقرة } , فالتائب حبيب الله , وقال تعالى: { وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (25) : الشورى } , وقال تعالى: وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت