فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 306

قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : وكان الكلام بينهما بمكة ، فانطلقا حتى أتيا الحجر الأسود ، فقال علي ( عليه السلام ) لمحمد بن الحنفية: ابتهل إلى الله ( تعالى ) ، واسأله أن ينطق لك الحجر . فابتهل محمد بالدعاء ، وسأل الله ، وكلم الحجر فلم يجبه . فقال علي بن الحسين ( عليه السلام ) : أما إنك - يا عم - لو كنت وصيا وإماما لأجابك . قال: فقال محمد: فكلمه أنت - يا بن أخي - وسله . فدعا الله علي بن الحسين ( عليه السلام ) بما أراد ، ثم قال: أسألك بالذي جعل فيك ميثاق الأنبياء والناس أجمعين لما أخبرتنا من الوصي والإمام بعد الحسين . فتحرك الحجر حتى كاد أن يزول عن موضعه ، وأنطقه الله ( عز وجل ) بلسان عربي مبين ، وقال: اللهم إن الوصية والإمامة بعد الحسين بن علي ( عليه السلام ) إلى علي بن الحسين بن فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فانصرف محمد بن الحنفية وهو يتولى علي بن الحسين ( عليه السلام ) "اهـ . [63] "

ووردت الرواية في الامامة والتبصرة لابن بابويه القمي بهذا السند:"49 - وعنه، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة وزرارة: عن أبي جعفر عليه السلام"اهـ . [64]

وقد ذكرها الحسن بن سليمان الحلي في مختصر البصائر , بهذا السند:"أحمد وعبد الله ابنا محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي عبيدة الحذاء وزرارة بن أعين عن أبي جعفر"ع"قال لما قتل الحسين بن علي عليهما السلام أرسل محمد بن الحنفية إلى علي بن الحسين عليهما السلام "اهـ . [65]

فالتنازع الذي جاء في الرواية , ثم العلة التي من اجلها جعل الله تعالى الامامة في ذرية الحسين رضي الله عنه ناسف لاي دليل يدعي الامامية صدوره عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , وذلك لان ما فعله الحسن مع معاوية رضي الله عنهما كان بعد موت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت